
بعثة صندوق النقد الدولي تفحص اقتصاد مصر وسط تطورات جديدة.. جراف تحليلي
وصلت بعثة صندوق النقد الدولي، إلى مصر الإثنين الماضي، بعد تأجيل دام قرابة 6 أشهر منذ يونيو الماضي، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج الاقتصادي، والذي يتزعمه مجموعة من المحاور الإصلاحية الرئيسية التي سبق أن شددت عليها المؤسسة الدولية، وتشمل تفاقم خدمة الدين وارتفاع الدين الخارجي، وتأخر برنامج الطروحات، وإفساح مجال أكبر للقطاع الخاص.
آمال مصرية بالوصول إلى اتفاق
على الرغم من إبداء صندوق النقد الدولي رؤية تحفظية، وإزاء بعض الملفات الاقتصادية إلا أن مسؤوليه أظهروا ثقة في الإصلاحات المصرية، وهو ما أعربت عنه كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد، بالتفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء في المستقبل القريب، طالما أن لدى الصندوق رؤية موثوقة وهو ما سيتم آخذه بعين الاعتبار في المناقشات مع مصر.
وهو ما يأمل صانعو السياسات أن يؤدي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين الجانبين قبل أن يمنح المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الضوء الأخضر للمراجعات وصرف الشرائح في وقت لاحق، مؤكدة تفهم المؤسسة التمويلية لاحتمال ترحيل البلاد طرح شركات الحكومة إلى 2026.
كما صرحت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد بأن الأداء الاقتصادي الكلي في مصر يتحسن إذ يتعزز النمو وتتحسن الانضباطات المالية، ومع ذلك أكدت أن هناك تحفظات إزاء عدة ملفات رئيسية سيتم مناقشتها مع السلطات المصرية أثناء المراجعتين، وفي ضوء ذلك يتناول الفيديو القادم كيف استعدت مصر للتشاور مع بعثة الصندوق مع تسليط الضوء على حجم التمويلات التي ستحصل عليها في حال التوصل إلى اتفاق مع بعثة الصندوق، ثم الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للمؤسسة الدولية.
مؤشرات داعمة لموقف مصر
أحرزت مصر قبل قدوم بعثة صندوق النقد الدولي، حزمة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على مدار الأشهر القليلة الماضي، تعكس نجاح البرنامج الاقتصادي في تحفيز الاقتصاد وتنشيط دور القطاع الخاص والتركيز على الأنشطة الصناعية والإنتاجية وتوطين الصناعات ودعم موارد البلاد من النقد الأجنبي، ويستعرض الأنفوجراف التالي الملفات الداعمة لمصر خلال مناقشاتها مع بعثة صندوق النقد حالياً.
أبرز شروط صندوق النقد
في الوقت نفسه، تشهد العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي تحولات كبيرة ما بين الإشادة تارة والتشدد في شروط صرف دفعات برنامج التمويل تارةً أخرى، ما أدى إلى تأخر المراجعة الرابعة قبل حسمها في مارس الماضي وصرف مبلغ 1.2 مليار دولار، ثم دمج وتأجيل المراجعتين الخامسة والسادسة منذ منتصف العام الجاري حتى الآن انتظارا لقرار بعثة صندوق النقد الدولي، وفي ضوء ذلك نرصد أبرز 10 اشتراطات لصندوق النقد للإصلاح الاقتصادي وماذا حققت مصر منها في هذا الإنفوجراف.
برنامج الطروحات
يشكل برنامج الطروحات الحكومية أحد أبرز الملفات التي ستستحوذ على جانب مهم من المناقشات مع صندوق النقد، وفي هذا الصدد كشف وزير المالية، أحمد كجوك، في تصريحات على هامش اجتماعات مجموعة صندوق النقد والبنك الدوليين مؤخراً، إن مصر تعتزم العودة لبرنامج الطروحات الحكومية قبل نهاية 2025 على أن تكون البداية بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، على أن يتبعها إبرام 3 إلى 4 صفقات تخارج أخرى قبل نهاية يونيو 2026، ويرصد هذا الإنفوجراف قائمة بأبرز الشركات ذات الأولوية في الطرح.
توقعات صندوق النقد للاقتصاد المصري
من جهة أخرى، يتبنى صندوق النقد الدولي نظرة متفائلة تجاه الاقتصاد المصري، إذ رفع توقعاته لمعدل النمو في السنة المالية الجارية بدعم من أداء أفضل من المتوقع في النصف الأول من العام الجاري، فضلاً عن خفض توقعات التضخم والبطالة وسعر الجنيه، وهي المؤشرات التي نستعرضها في الإنفوجراف الآتي.











