
قال معتز مطاوع، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والمدفوعات الرقمية ببنك مصر، إن البنك أصبح من أكثر المؤسسات المصرفية انفتاحًا على التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية (FinTech)، مؤكدًا أن هذا التوجه لم يعد خيارًا بل تحول إلى محور استراتيجي لتطوير الخدمات المصرفية وتعزيز الابتكار داخل القطاع.
وأوضح مطاوع أنه قبل أربع أو خمس سنوات فقط كانت البنوك تقدم منتجات متقاربة، وتعتمد بشكل كبير على انتظار العميل داخل الفروع دون مبادرة حقيقية للوصول إليه، إلى أن ظهرت شركات التكنولوجيا المالية بأفكار مبتكرة ونماذج أعمال غير تقليدية وصلت مباشرة إلى العميل، ما جعل التعاون معها ضرورة وليس رفاهية.
وأشار إلى أن بنك مصر كان من أوائل البنوك التي اتخذت قرار العمل جنبًا إلى جنب مع شركات الفينتيك بدلًا من مواجهتها أو اعتبارها منافسًا، وهو ما انعكس في عدد من الشراكات والمشروعات المشتركة خلال السنوات الماضية.
ولفت مطاوع إلى أن مرحلة البدايات لم تكن خالية من التحديات، حيث واجه الطرفان صعوبات في الاتفاق على المفاهيم الأساسية وآليات العمل، وكيفية عرض نماذج الأعمال الجديدة على البنك المركزي والجهات الرقابية بصورة واضحة.
وفي هذا السياق، أشار مطاوع إلى الدور الكبير الذي لعبه البنك المركزي المصري، سواء في دعم البنوك في إعداد الملفات الرقابية أو في شرح فلسفة الابتكار وأهميته للقطاع، وهو ما سهّل التعاون مع شركات التكنولوجيا التي التحقت لاحقًا بمنظومة العمل.
وأضاف أن التحديات لا تتوقف عند المتطلبات الرقابية، بل تمتد إلى قدرات البنوك الداخلية نفسها على التكيف مع بيئات عمل سريعة الإيقاع تقوم على التجربة المستمرة، مؤكدًا أن التحدي الأساسي داخلي بالدرجة الأولى.
وقال إن إدارات الالتزام والمخاطر تحتاج إلى فهم طبيعة عمل الفينتيك التي تتحرك بسرعة وتكسر الأنماط التقليدية، موضحًا أن الدور الأهم للبنوك هو إيجاد التوازن بين الابتكار والالتزام بما يضمن التطور دون الإخلال بمعايير الأمان.





