Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

خبراء: خفض الفائدة يشعل سباق القروض الشخصية بين البنوك ويدعم النشاط الاقتصادي

يرى خبراء مصرفيون أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 2%، ليصل سعر الإيداع إلى 22% والإقراض إلى 23%، يعكس ثقة واضحة في مسار الاقتصاد المصري، ويستهدف تنشيط الاستهلاك والاستثمار.

وأكدوا أن سوق القروض الشخصية سيكون المستفيد الأبرز من هذا القرار، في ظل استمرار الطلب القوي على الاقتراض حتى مع مستويات الفائدة المرتفعة، متوقعين أن يشهد الربع الأخير من العام الجاري انتعاشًا في الإقراض للأفراد والمشروعات الصغيرة، رغم وجود مخاطر تتعلق بارتفاع المديونية الأسرية وحاجة البنوك لاتباع سياسات أكثر حذرًا في منح التمويل.

من جانبه قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن البيانات تعكس استمرار قوة الطلب على الاقتراض، حيث ارتفعت القروض الشخصية للأفراد من 1.038 تريليون جنيه في أغسطس 2024 إلى 1.172 تريليون جنيه في فبراير 2025، بزيادة تقارب 13% خلال 6 أشهر، وهو ما يشير إلى أن خفض أسعار الفائدة سيزيد من جاذبية التمويل، خاصة لاحتياجات الأسر في السكن والتعليم والاستهلاك.

وأضاف أن إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص غير الحكومي بلغ 4.186 تريليون جنيه في فبراير 2025، بما يعكس توسع البنوك في الإقراض، لافتًا إلى أن تراجع الفائدة قد يقلل من هوامش أرباح البنوك، لكن زيادة حجم القروض وتوسيع قاعدة العملاء من شأنهما تعويض جانب من الأثر.

وأشار أبو الفتوح إلى أن التوسع السريع في القروض الشخصية يحمل مخاطر محتملة، إذ قد يرفع المديونية الأسرية التي وصلت إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في سبتمبر 2024، ما يتطلب من البنوك اتباع سياسات أكثر حذرًا في منح الائتمان، إلى جانب إطلاق برامج للتوعية المالية تساعد على الحد من تعثر العملاء.

وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تُعد المستفيد الأكبر من خفض تكلفة الاقتراض، غير أن العقبات الإجرائية ومتطلبات الضمانات ما زالت تحد من قدرتها على النفاذ للتمويل.

وأكد أن قرار خفض الفائدة خطوة داعمة للاقتصاد، لكنها لا تكفي وحدها ما لم تُصاحبها إصلاحات أوسع لتعزيز ثقة المستثمرين وتبسيط إجراءات الحصول على التمويل.

ومن جانبه قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستهلاك والاستثمار، خاصة في ظل تراجع معدلات التضخم واستقرار الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.

 وأكد أن هذا هو الخفض الثالث منذ بداية العام، ما يشير إلى ثقة البنك المركزي في قوة الاقتصاد المصري.

وأوضح أبو الخير أن أبرز التأثيرات ستظهر في سوق القروض الشخصية، التي تُعد الأكثر ارتباطًا بتحركات أسعار الفائدة، فمع انخفاض التكلفة، سيزداد الإقبال على الاقتراض سواء لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية أو لتغطية التزامات قائمة أو لتمويل مناسبات خاصة، وهو ما يعزز قدرة المقترضين على السداد ويقلل من مخاطر التعثر، إلى جانب دعم قطاعات حيوية مثل التجارة، التجزئة، السيارات والسياحة.

وأشار إلى أن الربع الأخير من 2025 مرشح لانتعاش قوي في القروض الشخصية، مدعومًا باستقرار سعر الصرف وتراجع التضخم، ما يعزز ثقة المستهلكين ويدفعهم نحو الاقتراض.

ومن المتوقع أن تتنافس البنوك عبر إطلاق حملات تسويقية وعروض فائدة مخفضة لجذب شرائح جديدة، خصوصًا مع موسم العودة إلى المدارس والإجازات، الذي يزيد من احتياجات الأسر التمويلية.

ولفت أبو الخير إلى أن الأثر لا يقتصر على القروض الاستهلاكية فقط، بل يمتد إلى تمويل المشروعات الصغيرة ودعم توسعات قائمة، بما يسهم في تحفيز الاقتصاد الحقيقي.

وأضاف أن إجمالي محفظة القروض بالبنوك المصرية بلغ نحو 8.4 تريليون جنيه في 2024، ومع الخفض التراكمي لأسعار الفائدة بنحو 5.25% منذ بداية 2025، فمن المتوقع أن تنمو المحفظة بنسبة تتراوح بين 15% و20% بنهاية العام، لتسجل ما بين 9.7 و10 تريليونات جنيه تقريبًا.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار