
طرح ممثلو اتحاد التمويل العقاري والشركات العاملة بالنشاط عددًا من المقترحات لتعديل بعض الضوابط المنظمة للنشاط، بهدف تعزيز كفاءة السوق وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، وذلك خلال لقاء عقده الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع ممثلي الشركات وبحضور قيادات الهيئة.
فتح قنوات حوار موسعة
وأكد عزام خلال اللقاء استمرار النهج التشاركي للهيئة، من خلال فتح قنوات حوار موسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة في السوق، بما يضمن تطوير أنشطة التمويل غير المصرفي وتوسيع مظلة الشمول المالي.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير نشاط التمويل العقاري لا يتحقق إلا من خلال فهم دقيق لتحدياته على أرض الواقع، والاستماع المباشر لنبض السوق وآراء الأطراف ذات الصلة، مؤكداً أن الهيئة تعمل على ترجمة هذه الرؤى إلى إجراءات تنفيذية لدعم مساهمة القطاع في الناتج المحلي وتطوير كفاءة المهنيين العاملين به.
مقترحات الشركات لتطوير التمويل العقاري
وتضمنت مقترحات الشركات تعزيز السيولة من خلال التوسع في استخدام أدوات التمويل المختلفة، وعلى رأسها التوريق، بهدف تعزيز التكامل بين نشاط التمويل العقاري وباقي الأنشطة المالية غير المصرفية لتوفير حلول تمويلية متكاملة.
وأكد ممثلو الشركات أن الضوابط الحالية أسهمت في ترسيخ الاستقرار وحماية حقوق المتعاملين، إلا أن التطورات المتسارعة في السوق العقاري تتطلب قدرًا أكبر من المرونة، خصوصًا فيما يتعلق بنسب التمويل وحدود عبء الدين وآجال السداد، بما يتيح توسيع قاعدة المستفيدين دون الإخلال بالضوابط الرقابية.
وأوضحوا أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط، مع إتاحة مساحة أكبر لتطوير المنتجات التمويلية وتعزيز القدرة التنافسية، بما يسهم في زيادة معدلات الوصول إلى التمويل لشرائح متوسطي الدخل.
إحصائيات التمويل العقاري حتى يناير 2026
كما تناول الاجتماع سبل تنشيط الطلب على التمويل العقاري وتطوير منتجات تمويلية أكثر مرونة تتناسب مع مختلف شرائح الدخل، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز معدلات الشمول المالي والاستثماري والتأميني، حيث بلغت قيمة التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري نحو 2.9 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، وبلغت قيمة المحافظ المحولة من المطورين نحو 45% من إجمالي قيمة التمويل الممنوح.
التزامات الهيئة والخطط المستقبلية
ومن جانبها، أكدت الهيئة العمل على مراجعة الضوابط المنظمة لممارسة نشاط التمويل العقاري وإصدار تعاميم وكتب دورية بشأن آليات التمويل لكل من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، مع تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بشركات التمويل العقاري على التعامل مع النظم الإلكترونية الجديدة وإرسال البيانات بشكل دوري، بالإضافة لتنظيم نشاط خبراء التقييم العقاري عبر نظام إلكتروني متكامل لتطوير آليات تسعير العقارات وفق المناطق الجغرافية.
وشددت الهيئة على الالتزام بقرار مجلس الإدارة رقم 45 لسنة 2026 بشأن ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية بالشركات، إلى جانب الالتزام بمعايير وضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتسق مع نتائج التقييم الوطني للمخاطر.
دعم فني وتوعوي للقطاع
أكدت الهيئة استعدادها لتقديم الدعم التوعوي والفني، عبر عقد ورش عمل وبرامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة العاملين وتأهيل كوادر قادرة على تطوير الأعمال، مع تدريب ممثلي الشركات على استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالأنشطة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات دورية تهدف لتعميق الحوار مع مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي، انطلاقًا من قناعة الهيئة بأن تطوير الأسواق يبدأ من فهم التحديات على أرض الواقع والعمل المشترك مع أطراف السوق للوصول إلى حلول عملية تدعم كفاءة النشاط وتعزز دوره في دعم الاقتصاد القومي.





