
يطرح البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، عطاءي أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة.
ووفقاً للموقع الإلكتروني للبنك المركزي، تبلغ قيمة الطرح الأول 40 مليار جنيه لأجل 182 يوماً، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 50 مليار جنيه لأجل 364 يوماً.
وكانت قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري في 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، حيث تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19% و20% و19.5%، على الترتيب؛ كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
كما قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%، وتأتي هذه القرارات انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
وعالميا، واصل النمو الاقتصادي تعافيه مدعوما بالأوضاع المالية المواتية نسبيا، وإن كان التعافي لا يزال متأثرا بالتوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، وبوادر تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.
ورغم احتواء التضخم بشكل عام في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، واصلت غالبية البنوك المركزية نهجها التيسيري الحذِر تحسبا لأي مخاطر صعودية.
وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، ساعدت وفرة المعروض النفطي على الوقاية من صدمات الأسعار، بينما شهدت أسعار المنتجات الزراعية اتجاهات متباينة؛ ومع ذلك، لا تزال الآفاق العالمية عُرضة للمخاطر، لا سيما في ظل احتمالات اضطراب سلاسل التوريد، والتحولات غير المواتية في السياسات التجارية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
أما على الصعيد المحلي، تشير أحدث تقديرات البنك المركزي المصري للربع الرابع من عام 2025 إلى تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 4.9% مقابل 5.3% في الربع السابق.
وجاء النمو في الربع الرابع من عام 2025 مدفوعا بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات.
ويتوقع البنك المركزي المصري أن يسجل معدل النمو الاقتصادي 5.1% في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026، مرتفعا من 4.4% في العام المالي السابق؛ ومع ذلك، يظل الناتج دون طاقته القصوى رغم اقترابه منها تدريجيا.
وعليه، فإن المسار الحالي للناتج سوف يستمر في دعم الانخفاض المتوقع في التضخم على المدى القصير، وهو ما يعكس استمرار محدودية الضغوط التضخمية من جانب الطلب في إطار الأوضاع النقدية الحالية.





