
واصلت المملكة العربية السعودية، تصدرها عربيًا في حيازة سندات الخزانة الأميركية، حيث سجلت المملكة ارتفاعًا ملحوظًا في حيازتها لتصل إلى 140 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تحققه خلال السنوات الأربع الماضية.
ويعكس هذا الارتفاع، بحسب التقرير الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، الثقة المستمرة للمملكة السعودية، في قوة واستقرار الاقتصاد الأميركي، ويعزز استراتيجيتها في تنويع استثماراتها لتعظيم العوائد المالية وتأمين احتياطياتها النقدية.
وأظهر التقرير الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية لشهر يونيو 2024، أن حيازة الأجانب من سندات الخزانة الأميركية قد شهدت ارتفاعًا بنسبة 1% على أساس شهري، لتصل إلى 8.21 تريليون دولار، مسجلة بذلك أعلى مستوى في تاريخها. ويعكس هذا الارتفاع المستمر في الحيازات الدولية، الثقة المتزايدة في سندات الخزانة الأميركية كأداة استثمارية آمنة وموثوقة، مما يشير إلى الطلب العالمي القوي على هذه الأصول، بحسب ما جاء في التقرير.
وفي سياق الدول الخليجية، شهدت حيازة الإمارات من سندات الخزانة الأميركية انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1%، لتبلغ 70.1 مليار دولار، بينما زادت حيازة الكويت بنسبة 1% لتصل إلى 46.5 مليار دولار، مما يعكس التوجهات الاستراتيجية للدولة لتعزيز استثماراتها الدولية وضمان تحقيق عوائد مالية مستقرة.
تأتي هذه التحركات ضمن سياق استراتيجي أوسع يهدف إلى تنويع الأصول الاستثمارية وتعظيم العوائد المالية. والدول الخليجية، بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت، تسعى من خلال هذه الاستثمارات إلى تعزيز استقرارها المالي وتعظيم استفادتها من الاستثمارات الدولية، مما يعكس اهتمامها بالتحوط ضد التقلبات الاقتصادية وضمان تحقيق أهدافها المالية طويلة الأمد.
وسندات الخزانة الأميركية، هي أدوات دين تصدرها وزارة الخزانة في الولايات المتحدة لجمع الأموال لتمويل العمليات الحكومية والوفاء بالالتزامات المالية. وتُعد هذه السندات من بين الأدوات الاستثمارية الأكثر أمانًا نظرًا لضمان الحكومة الأميركية لسدادها.