
مجلس الوزراء يعرض على المطورين إجراءات مواجهة تأخير تسليم المشروعات
يستعد مجلس الوزراء لعقد اجتماع موسع خلال الأسبوع المقبل مع مجموعة من كبار المطورين العقاريين، لاستطلاع آرائهم ومقترحاتهم بشأن حزمة الإجراءات والتنظيمات الجديدة المرتقب إقرارها للحد من ظاهرة تأخر الشركات في تسليم المشروعات العقارية للعملاء، وفق مصدر مطلع في تصريحاته لنشرة «بلوم العقارية» التي تصدرها بوابة «بلوم».
وقال المصدر، إن اللقاء المرتقب يشهد مشاركة ممثلين عن غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، ومجلس العقار المصري، إلى جانب رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وعدد من قيادات ومسؤولي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأضاف المصدر أن الجلسة تستهدف التوصل إلى صيغة متوازنة تضمن حقوق المشترين والتزام الشركات بجداول التنفيذ والترفيق، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الاقتصادية والتشغيلية التي واجهت القطاع العقاري مؤخراً، قبل الصياغة النهائية للضوابط المزمع إعلانها من الحكومة.
تأتي هذه التحركات الرسمية في ظل تصاعد شكاوى الحاجزين والمشترين بالسوق نتيجة امتداد فترات التأخير في تسليم الوحدات السكنية والتجارية لسنوات طويلة تجاوزت الجداول الزمنية المتفق عليها في العقود، وصولاً لتسجيل حالات توقف وتعثر لدى بعض المشروعات.
وتعود جذور الأزمة بشكل رئيسي إلى القفزات المتتالية في تكاليف مواد البناء كالحديد والأسمنت ومستلزمات الإنشاء خلال الفترة الماضية، مما خلق فجوة تمويلية حادة لدى عدد من الشركات بين قيمة العقود والأقساط المحصلة سابقاً وبين التكلفة الفعلية للتنفيذ والترفيق على أرض الواقع.
وتسعى الحكومة من خلال اجتماعاتها المرتقبة مع صناع القرار في القطاع إلى إعادة ضبط إيقاع السوق العقاري، وصياغة آليات حاسمة تحمي حقوق العملاء والمستثمرين، مع وضع ضوابط ومواعيد ملزمة للتسليم ومراجعة الموقف التنفيذي للشركات، بما يضمن استقرار القطاع وحماية الاستثمارات القائمة.
وفي تصريحات له مؤخرا، قال المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن مشكلة تأخر تسليم الوحدات العقارية أصبحت تمثل ناقوس خطر يستوجب التعامل الفوري ووضع حلول جادة، مشدداً على أن العملاء المتضررين أصحاب حق ولا يجب تجاهل شكواهم المستمرة.
وأوضح شكري أن السوق العقاري عانى طوال الفترة الماضية من غياب حصر دقيق لحالات التعثر الفعلي في تسليم الوحدات، مؤكداً أن المطورين تعرضوا لضغوط مالية وخسائر ضخمة بفعل موجات التضخم والقفزات الكبيرة في تكاليف التنفيذ ومواد البناء.
وفيما يخص الحلول، كشف عن الاتجاه نحو إقرار قواعد واضحة ومنظمة للعلاقة التعاقدية تضبط غرامات التأخير وشروط الفسخ وحماية حقوق العملاء، مع ضرورة إجراء فحص فني دقيق لملاءة المطورين المالية قبل تخصيص أي أراضي جديدة.








