Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

ذا بورد كونسالتنج: السوق العقاري المصري في مواجهة الحرب واختبار النضج

كشف تقرير «ذا بورد كونسالتنج» أن عام 2026 سيكون عام «تحديد المصير» للسوق العقاري في المنطقة، حيث يبرز الصراع الحالي – حرب إيران – كأكبر محرك ومحدد لأداء كافة الأسواق، وفي ظل هذا المشهد، تظهر مصر كواحدة من أكثر الوجهات أماناً واستقراراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يعزز مكانتها كملاذ آمن لرؤوس الأموال، خاصة مع توقعات بجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة شهية المصريين بالداخل والخارج للاستثمار العقاري، مع تقديرات بزيادة في الأسعار بنسبة 10% نتيجة وصول سعر صرف الدولار لمستوى 52 جنيهاً.

مرحلة تصحيح المسار

وتشير القراءة التحليلية للتقرير إلى أن السوق المصري دخل بالفعل مرحلة «تصحيح مسار» ضرورية وصحية، بعيداً عن حالة الشراء الاندفاعي (FOMO) التي سيطرت على عامي 2023 و2024، حيث أصبح المشتري الآن أكثر حذراً وعقلانية، وبدأ السوق يتجه نحو «الاستقرار والنضج» بدلاً من القفزات السعرية غير المدروسة، وهو ما يعكس عودة السوق إلى معدلات نموه الطبيعية التي تضمن استمرارية المنافسة الصحية بين المطورين.

وعلى مستوى الأداء التشغيلي، يضع التقرير التسليمات كأولوية قصوى للمطورين في المرحلة المقبلة، معتبراً أن القدرة على تحويل المبيعات الضخمة التي تحققت في السنوات الماضية إلى وحدات مسلمة على أرض الواقع هي المعيار الحقيقي لقوة المطور وثقة العملاء، خاصة مع وجود تحديات تتعلق بزيادة تكاليف التنفيذ، مثل ارتفاع ضريبة القيمة المضافة على المقاولات من 5% إلى 14%، وزيادة أسعار مواد البناء والوقود، وهي عوامل تضغط على هوامش الأرباح وتتطلب إدارة مالية ذكية لتجاوز هذه الدورة الاقتصادية بنجاح.

تصحيح صحي

ولفت تقرير ذا بورد كونسالتنج إلى أن قطاع العقارات في مصر خلال عام 2025 شهد تحولاً جذرياً في ديناميكيات السوق، حيث انتقل من حالة النمو الاستثنائي المدفوع بـ “المخاوف من ضياع الفرص” (FOMO) التي سادت عامي 2023 و2024، إلى مرحلة من الاستقرار والتصحيح الصحي، وتؤكد المؤشرات أن ما يمر به السوق حالياً ليس “فقاعة عقارية”، بل هو إعادة معايرة للطلب والأسعار لتتماشى مع القيم الحقيقية والقدرات الشرائية المستدامة.

أداء المبيعات

وأوضح التقرير أن البيانات المالية لعام 2025 كشفت عن تحقيق أكبر 20 مطوراً عقارياً مبيعات تعاقدية إجمالية بلغت نحو 1.56 تريليون جنيه، ورغم أن قيمة المبيعات الإجمالية سجلت نمواً بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق، إلا أن حجم الوحدات المباعة شهد تراجعاً بنسبة 7%، حيث تم بيع حوالي 68 ألف وحدة فقط.

وتابع أن هذا التباين يعكس ارتفاع متوسط أسعار الوحدات، حيث وصل متوسط سعر الوحدة السكنية إلى 18 مليون جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الفيلات نحو 42 مليون جنيه.

تغير دوافع الاستثمار وهيمنة الكبار

سجل عام 2025 تراجعاً ملحوظاً في النوايا الاستثمارية للمشترين؛ فبعد أن كان 55% من المشترين يهدفون إلى الاستثمار في عام 2024، انخفضت هذه النسبة إلى أقل من 20% في عام 2025. وقد أدى اختفاء القفزات السعرية المفاجئة إلى خروج المضاربين (مستثمري المدى القصير) من السوق، وفيما يخص الحصص السوقية، استحوذت أكبر 10 شركات تطوير عقاري على نحو 1.26 تريليون جنيه، ما يمثل حوالي ثلاثة أرباع مبيعات أفضل 30 مطوراً، في إشارة واضحة إلى تركز القوة البيعية لدى الكيانات الكبرى.

قادة السوق وأبرز التحركات الاستراتيجية

  • مجموعة طلعت مصطفى (TMG): حافظت على صدارة السوق بمبيعات تجاوزت 133 مليار جنيه لكل من مشروعي “مدينتي” و”ساوث ميد”، مع توسع إقليمي ناجح في السعودية وعمان.

 

  • بالم هيلز: حققت نمواً تجاوز متوسط السوق بفضل استراتيجية “خطط السداد الممتدة” لـ 12 عاماً، والتي أصبحت نموذجاً احتذاه مطورون آخرون.

 

  • إعمار مصر: أحدثت طفرة في منطقة البحر الأحمر من خلال مشروع “مراسي ريد”، حيث تجاوزت مبيعاتها هناك 100 مليار جنيه، متخطية إجمالي مبيعات المنطقة بكاملها في العام السابق.

التحديات التشغيلية وتكاليف التنفيذ

رغم استقرار أسعار البيع نسبياً، واجه المطورون ضغوطاً تضخمية في تكاليف التنفيذ؛ حيث ارتفعت ضريبة القيمة المضافة للمقاولين من 5% إلى 14%، وزادت أسعار الأسمنت بنسبة 48%. كما أثرت زيادات أسعار الوقود (السولار بنسبة +21%) بشكل مباشر على تكاليف اللوجستيات ونقل المواد الخام.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار