
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء ، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية للحصول على إشارات أوضح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب ارتفعت في السوق المحلية بنحو 55 جنيهًا ، اليوم، ليسجل سعر الجرام عيار 21 مستوى 6780 جنيهًا ، والجرام عيار 24 نحو 7749 جنيهًا، والجرام عيار 18 نحو 5811 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 54240 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، صعدت الأوقية بنحو 44 دولارًا لتتداول قرب مستوى 5077 دولارًا ، مدعومة بانخفاض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريبًا، ما عزز جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في نحو شهر، عقب صدور بيانات أظهرت استقرار مبيعات التجزئة في ديسمبر عند 0% شهريًا، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4%، إلى جانب مراجعات هبوطية لبيانات شهري نوفمبر وأكتوبر.
وعادة ما يؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، ما يدعم الطلب عليه في أوقات تراجع العائدات.
وتشير تقديرات الأسواق، وفق أداة CME FedWatch إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، فيما تبلغ احتمالية بدء أول خفض في يونيو نحو 49% ، غير أن صدور بيانات وظائف أو تضخم أقل من المتوقع قد يعزز رهانات خفض مبكر للفائدة في أبريل، والتي تقدر حاليًا بنحو 36%.
من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة ، خلال مقابلة مع قناة فوكس بيزنس ، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بأدنى معدلات فائدة عالميًا، ومطالبًا بخفضها بنحو نقطتين مئويتين، في انتقاد مباشر لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وفي المقابل، أبدى عدد من مسؤولي الفيدرالي موقفًا أكثر تحفظًا ، حيث أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى إمكانية الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير لفترة أطول لحين عودة التضخم إلى مستهدف 2%.
كما أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، أن الأمر يتطلب مزيدًا من التباطؤ الملحوظ في سوق العمل قبل التفكير في خفض الفائدة.
ورغم احتمالات تعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل في حال صدور بيانات قوية تدعم الدولار وتؤجل خفض الفائدة، فإن الاتجاه العام للمعدن النفيس لا يزال مدعومًا بعوامل كلية أوسع، تشمل استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية، ما يعزز النظرة الإيجابية لتحركاته خلال الفترة المقبلة.






