
رفعت مصر إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى محطات الكهرباء التقليدية بنحو 9% خلال شهر مايو الجاري، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار إمدادات الطاقة قبل دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات الاستهلاك.
وقال مصدر حكومي إن الزيادة تعادل نحو 250 مليون قدم مكعبة يوميًا، ليرتفع إجمالي الإمدادات إلى نحو 3.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو 3.15 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أبريل الماضي، بما يعكس تحركًا استباقيًا لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء، الذي يُعد أكبر مستهلك للغاز في مصر، وفق العربية بيزنس.
احتياجات محطات الكهرباء
وأوضح المصدر أن نحو 75% من احتياجات محطات الكهرباء يتم توفيرها من الإنتاج المحلي، بينما يتم تغطية النسبة المتبقية من خلال واردات الغاز الطبيعي المسال وكميات من الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب من دول الجوار، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على السوق الفورية.
وفي سياق متصل، رفعت وزارة البترول والثروة المعدنية تدفقات الغاز في الشبكة القومية بنحو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا مع بداية مايو، تزامنًا مع استعدادات الحكومة لمواجهة الزيادة الموسمية في الطلب على الكهرباء.
الشبكة القومية للكهرباء
وأشار المصدر إلى أن الأحمال الحالية على الشبكة القومية للكهرباء تقترب من 30.7 ميجاواط، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 32 ميجاواط بداية من يونيو المقبل، مدفوعة بزيادة الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
وأكد أن تعزيز إمدادات الغاز يسهم في تحسين كفاءة تشغيل محطات الكهرباء، خاصة محطات الدورة المركبة، كما يدعم استقرار إمدادات الطاقة للقطاعات الصناعية والخدمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الأداء الاقتصادي.
شحنات جديدة من الغاز
وأضاف أن زيادة توافر الغاز تقلص الاعتماد على الوقود البديل الأعلى تكلفة مثل المازوت والسولار، ما يسهم في خفض أعباء الدعم وتحسين كفاءة مزيج الطاقة المستخدم في توليد الكهرباء، لا سيما في ظل تقلبات أسعار الطاقة عالميًا.
وفي إطار تأمين الإمدادات، تعاقدت وزارة البترول على استلام 40 شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال خلال شهري مايو ويونيو 2026، حيث من المتوقع أن توفر شحنات مايو وحدها كميات تتراوح بين 1.5 و1.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، بما يمثل نحو 23% إلى 26% من احتياجات البلاد من الغاز.








