
بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع إريك شوفالييه، السفير الفرنسي لدى جمهورية مصر العربية، ووفد الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر وفرنسا، في إطار دعم العلاقات الاستراتيجية والشراكة الممتدة بين البلدين.
وأكد رستم خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر وفرنسا، والتي تقوم على شراكة طويلة ورؤية مشتركة لتعزيز التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن البلدين نجحا في بناء إطار واسع من التعاون الاقتصادي والاستثماري عبر توقيع عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات الشراكة في مجالات متعددة.
وأوضح أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات استثنائية نتيجة التطورات الإقليمية والدولية، وهو ما انعكس على بعض المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها معدلات التضخم، مؤكدًا أن الحكومة تعاملت مع تلك التحديات من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة تستهدف حماية الفئات الأكثر احتياجًا والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وأشار الوزير إلى توسع الدولة في برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل عددًا أكبر من المواطنين، للتخفيف من الأعباء المعيشية، لافتًا إلى توسيع نطاق المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» باعتبارها أحد أبرز المشروعات التنموية التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة في القرى، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية في الريف.
وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، كشف رستم عن استمرار تحسن معدلات النمو، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نحو 5.3% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025/2026، مع توقعات بمواصلة هذا الزخم خلال الفترة المقبلة رغم التحديات الجيوسياسية.
كما أشار إلى اتخاذ الحكومة خطوات مؤسسية لتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات، من بينها تشكيل فريق لإدارة الأزمات يضم عددًا من الوزراء المعنيين، بهدف متابعة التطورات الاقتصادية واتخاذ القرارات اللازمة للحفاظ على الاستقرار وتعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأكد وزير التخطيط حرص مصر على تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، خاصة المؤسسات التنموية الفرنسية، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم المشروعات التنموية، مشيرًا إلى امتداد التعاون بين البلدين لقطاعات متعددة، من بينها الزراعة، إلى جانب العمل على إعداد وتنفيذ خطة اقتصادية شاملة تضع تنمية الإنسان في صدارة الأولويات.
من جانبه، أكد السفير الفرنسي إريك شوفالييه التزام بلاده بتعزيز علاقاتها مع مصر، والعمل مع الحكومة المصرية لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لشعبي البلدين، مشددًا على أن الشراكة المصرية الفرنسية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي الداعم للتنمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.





