
تبحث الحكومة المصرية زيادة المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية، في إطار خطة استباقية تستهدف تعزيز أمن الطاقة وضمان استقرار الإمدادات المحلية، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، بحضور وزير المالية، أحمد كجوك، ووزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وعدد من مسؤولي الوزارتين، لمتابعة جهود زيادة المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء.
أكد مدبولي، في مستهل الاجتماع، أن الدولة تعمل بخطوات جادة ومدروسة لتأمين ومراكمة مخزون استراتيجي آمن ومطمئن من المنتجات البترولية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني ويضمن استقرار الأسواق المحلية في ظل حالة عدم اليقين الراهنة واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية.
أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تتابع مجريات الأحداث وتداعياتها المحتملة، وتتحرك وفق سيناريوهات وخطط بديلة ومرنة للتعامل مع مختلف الفرضيات، بهدف التحوط الاستباقي تجاه أي مستجدات طارئة، بما يكفل استدامة إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية كافة.
استعرض وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، الموقف التنفيذي للإمدادات الحالية من المنتجات البترولية بمختلف أنواعها، ومستجدات خطة الوزارة لتوسيع السعات التخزينية وتأمين التدفقات والتعاقدات اللوجستية المستقبلية، ترجمة لخطوات الدولة نحو تأمين ومراكمة مخزون استراتيجي آمن ومستدام من المواد البترولية، مؤكداً الجاهزية لتلبية مختلف احتياجات السوق المحلية والقطاعات الإنتاجية.
نوّه بدوي إلى التدابير التي اتخذتها الوزارة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة خلال فصل الصيف، مستعرضاً انتظام شحنات الغاز الطبيعي المسال والوقود البترولي اللازمة لضمان التشغيل الكامل والمستمر لشبكات ومحطات توليد الكهرباء، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية لكافة القطاعات، ويواكب معدلات الاستهلاك المرتفعة، وذلك بالتنسيق الكامل والمستمر مع البنك المركزي ووزارتي المالية والكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب مختلف الوزارات والجهات المعنية.
استعرض وزير المالية، أحمد كجوك، أطر التنسيق والعمل المشترك المتواصلة بين الوزارة والبنك المركزي ووزارة البترول، لضمان تدبير التدفقات والاعتمادات المالية المستدامة واللازمة لتعزيز هذا المخزون الاستراتيجي، بما يحافظ على استقرار الأسواق المحلية ويدعم كفاءة أداء مختلف القطاعات بالدولة.
اختتم الاجتماع بتوجيه رئيس مجلس الوزراء باستمرار التنسيق الدوري بين وزارتي المالية والبترول والثروة المعدنية والبنك المركزي والجهات المعنية، لمتابعة حركة أسواق الطاقة العالمية، والعمل المشترك على إتاحة مختلف التسهيلات اللوجستية والمالية بشكل منتظم، بما يدعم استقرار الأسواق المحلية ويلبي احتياجات المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية.







