Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

قناة السويس تفتح حوارًا حول التحديات التي تواجه صناعة النقل البحري

عقدت هيئة قناة السويس، أمس الأحد، جلسة حوارية مفتوحة مع عدد من الشخصيات الفاعلة في صناعة النقل البحري على كلٍ من الصعيد الدولي والإقليمي، وذلك ضمن فعاليات الجناح المصري بإكسبو دبي 2020.

ودار النقاش حول محاور أساسية، تطرقت إلى أبرز التحديات التي تواجه صناعة النقل البحري خلال الآونة الراهنة، علاوة على مناقشة التوجهات البيئية الحديثة والمتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة مخاطر التغير المناخي، فضلاً عن طرح الرؤى المختلفة لكيفية مواكبة المتطلبات التكنولوجية المرتبطة بتطور الصناعة في ظل الأطروحات الجديدة.

شارك في الجلسة كل من جاي بلاتن الأمين العام لغرفة الملاحية الدولية “ICS”، وهنيرتا هالبيرج الرئيس التنفيذي للأسطول والعلاقات التجارية الاستراتيجية بشركة ميرسك أي بي مولر، وكيجي تومودا نائب رئيس اتحاد ملاك السفن اليابانية، والمهندس ياسر زغلول المدير التنفيذي لمجموعة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية.

أكد المهندس ياسر على، الرئيس التنفيذي لمجموعة الجرافات الوطنية، أن أزمة فيروس كورونا أثرت سلباً على حركة التجارة العالمية خلال العاميين الماضيين وساهمت في مزيدٍ من الانكماش الاقتصادي، وهو ما فرض على كافة المؤسسات أن تكون أكثر ديناميكية في التعامل مع معطيات هذه الأزمة والاعتماد قدر الإمكان على التعاملات الإلكترونية والتحول الرقمي ونهج إدارة الأزمات، متوقعاً حدوث انتعاش تدريجي في حركة التجارة العالمية، وأن يشهد العام الجديد ،2022، قفزة في النمو العالمي والاقتصادي في ظل المؤشرات الإيجابية الدالة على ذلك.

وأعرب المهندس زغلول عن اعتزاز مجموعة الجرافات الوطنية بعلاقات الشراكة التي تجمعها مع هيئة قناة السويس، مشيداً هذا الصدد بالدور المهم الذي تلعبه قناة السويس في خدمة حركة التجارة العالمية، مستدلاً على ذلك بقدرتها على استيعاب أكثر من 10% من حجم التجارة العالمية سواء الدواء أو النفط وغيرها من السلع الاستراتيجية، معبراً عن شعوره بالفخر بالتعاون مع هيئة قناة السويس على صعيد المشاركة في عمليات تطوير المجرى الملاحي لتظل القناة هي الخيار الأول والأهم في حركة التجارة.

وأكدت هنيرتا هالبيرج الرئيس التنفيذي للأسطول والعلاقات التجارية الاستراتيجية بشركة ميرسك أي بي مولر، أن خبر جنوح السفينة “EVER GIVEN”، كان كارثيًا، قائلةَ: “قد سيطر علينا القلق الشديد بشأنها، ولكننا شعرنا بأنه تم التعامل مع هذه الأزمة بالطريقة المثالية، ومن أبرز العوامل التي بعثت الطمأنينة في نفوسنا هو الإعلان اليومي عن تطورات عملية الإنقاذ والخطط والإجراءات المتبعة، فضلاً عن الملاحظة بأعيينا كم الجهد الرائع المبذول في تعويم السفينة، لذلك كنا على ثقة تامة في حل الأزمة خلال وقت وجيز”.

وأضافت: “ميرسك تابعت بشكل مستمر الأعمال التي جرت في هذا الوقت، وشاهدنا الضغوط الملقاة على عاتق كل من يشارك في عملية الإنقاذ بداية من رئيس هيئة قناة السويس حتى أصغر عامل”، كاشفة عن أن الشركة توقعت اللجوء إلى السيناريو الثالث باللجوء إلى تخفيف الحمولة ولكن انتظرنا لما ستفسر عنه الأيام الأولى من عملية الإنقاذ والتعويم، مؤكدة ثقة الشركة وقتها في قدرة قناة السويس على حل الأزمة، حيث استطاعت الهيئة في حل الأزمة في النهاية وتنفيذ واحدة من أنجح عمليات الإنقاذ عالمياً.

وأكد جاي بلاتن الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية، أن العالم واجه خلال العامين الأخيرين تحديات جمة على خلفية أزمة جائحة كورونا، وبالفعل تغير حياة الكثير من البحارة في كل أنحاء العالم بسبب الوباء، وخصوصًا في الآونة الأخيرة بسبب الطفرات الجينية المتحورة لفيروس كورونا، والتي نتمنى أن يكون هناك نوعًا من التعايش مع هذه الأزمة في الفترات المقبلة.

وأضاف أن الغرفة تمثل 80% من الملاك والمساهمين في قطاع النقل البحري عالمياً، ولكل منهم آراء مختلفة، وتبذل الغرفة قصارى جهدها لتقريب وجهات النظر والأفكار سويًا، ومثال على ذلك فيما يخص عمليات تغيير الطواقم البحرية، موجهاً رسالة واضحة للحكومات للاهتمام بهذا الشأن وفيما يخص توقف سلاسل الإمداد الدولية.

وقال “بلاتن” إنه يتم حالياً مناقشة بعض التشريعات واللوائح الخاصة بتخفيض الأثر الكربوني، مشيراً إلى فتح باب الاستفسارات حول التشريعات المنظمة لهذا الشأن بهدف إيضاح وتبسيط التشريعات للسفن حول العالم.

وأشاد الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية بالتعامل الاحترافي لقناة السويس مع أزمة السفينة “EVER GIVEN”، والتي أظهرت في الوقت نفسه أهمية قطاع النقل البحري في سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة الدولية.

وتحدث كيجي تومودا نائب رئيس اتحاد ملاك السفن اليابانية، متسائلاً عن تأثير أزمة فيروس كورونا المستجد على حركة التجارة الدولية وتجارة اليابان، حيث أشار تومودا إلى أن أزمة توقف سلاسل الإمداد العالمية الحالية هي أزمة غير متوقعة وغير مسبوقة ولم تتوقف اثارها على صناعة النقل البحري فقط وإنما أثرت على مختلف مناحي الاقتصاد، وهو ما دفع كافة المؤسسات الاقتصادية ذات الصلة بسلاسل الإمداد الدولية للاهتمام بالأزمة، مشيراً إلى وجوب تكاتف جميع المنظمات والشركات والعمال والأطراف المعنية بمجال النقل البحري مثل هيئة قناة السويس للخروج من هذه الأزمة.

وأكد تومودا على أهمية العنصر البشري في صناعة النقل البحري بصفة عامة، فهو القادر على تجاوز أية عقبات تواجه هذه الصناعة، وبالفعل كان هو عامل الحسم في أزمة السفينة “EVER GIVEN”.

وأعرب كيجي تومودا في هذا الصدد عن قلقه الشديد وقت وقوع حادث السفينة العملاقة وتداعياتها على صناعة النقل البحري وحركة التجارة العالمية بالكامل، لكون الحادث استثنائي وغير متوقع، وأسفر عن إغلاق قناة السويس التي تشكل ركنًا مهمًا في مجتمع التجارة الدولي، مشيدًا بالجهود التي بذلتها الهيئة في تحرير السفينة ما يقدم نموذجًا في إدارة الأزمات بطريقة مرنة، ثم إدارة مناقشات مثمرة للإفراج عن السفينة.

وبدوره أكد المهندس ياسر زغلول على اهتمام شركة الجرافات الوطنية بمراعاة المعايير البيئية قبل العمل وأثناء تنفيذ مشروعات البنية التحتية وقياس تأثيرها علاوة على محاولة تخفيف حدة الأضرار البيئية المحتملة من خلال تبني خطة عمل تدعم البيئة، مستدلاً بذلك بجهود المجموعة نحو زراعة وتوطين الشعاب المرجانية في مدينة أبو ظبى والاهتمام بالبيئة البحرية بها وبمحيطها.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار