Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

تراجع الذهب عالميًا ومحليًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا قويًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد الضغوط التضخمية عالميًا ويعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 200 جنيه، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 252 دولارًا لتسجل 4568 دولارًا.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه. وأوضح أن الأسعار المحلية لا تزال تتداول بعلاوة سعرية تُقدّر بنحو 300 جنيه فوق السعر العالمي، وفقًا لسعر صرف الدولار الرسمي بالبنك المركزي البالغ 52.39 جنيه.

وعالميًا، واصل الذهب تراجعه ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر، حيث طغت المتغيرات الاقتصادية الكلية، خاصة توقعات أسعار الفائدة، على جاذبيته كملاذ آمن، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وتتعرض أسعار الذهب لضغوط متزايدة منذ تصاعد الأزمة في المنطقة، مع ارتفاع أسعار النفط، ما أعاد إشعال المخاوف التضخمية ودعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

 جاء ذلك بالتزامن مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بنهج متشدد بعد قراره تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع التأكيد على الاعتماد على البيانات الاقتصادية ومواصلة مواجهة التضخم.

وأظهرت توقعات الفيدرالي الإبقاء على خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026، مع رفع تقديرات التضخم إلى 2.7% بنهاية العام مقارنة بـ2.4% سابقًا.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن الضغوط التضخمية لا تزال مدفوعة بارتفاع أسعار السلع والطاقة، وأن البنك المركزي لن يتجه إلى خفض الفائدة قبل تحقيق تقدم ملموس في السيطرة على التضخم.

كما ساهمت التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج، في زيادة التقلبات وارتفاع أسعار النفط والغاز، مما دعم قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، ليشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب.

امتدت موجة التراجع إلى أسهم شركات التعدين العالمية، التي سجلت خسائر حادة بالتزامن مع هبوط أسعار الذهب والفضة، وسط عزوف المستثمرين عن المخاطرة.

 رغم ذلك، يبقى الذهب ملاذًا آمنًا في الأزمات، لكن تأثير التوترات الحالية يظهر عبر قناة التضخم وارتفاع الطاقة، ما يزيد قوة الدولار ويضغط على المعدن الأصفر.

وسجل الذهب تراجعًا بأكثر من 4% خلال تعاملات الخميس، فيما هبطت الفضة بأكثر من 8%، مدعومة ببيانات أمريكية قوية لأسعار المنتجين عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وتترقب الأسواق مستقبل الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب قرارات البنوك المركزية العالمية، لتحديد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.

 

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار