
وافق مجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
يأتي ذلك في خطوة تستهدف إرساء إطار تشريعي حديث يعزز دور الجهاز في تنفيذ المشروعات القومية، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وتحفيز الاستثمار، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
خلال الجلسة، أكد المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر بهاء الغنام، أن الجهاز بدأ كفكرة ثم تحول إلى حلم وأصبح واقعًا ملموسًا بفضل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن التوسع الكبير في أنشطة الجهاز وتعدد اختصاصاته استلزم إصدار قانون جديد ينظم أعماله واختصاصاته في إطار تشريعي متكامل يواكب المرحلة المقبلة.
أوضح الغنام أن جهاز مستقبل مصر ليس مستثمرًا في ذاته، وإنما كيان تنموي يهدف إلى احتضان المستثمرين، خاصة الأجانب، في إطار رؤية الدولة لحوكمة النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.
كما أشاد بالمناقشات التي شهدتها اللجنة التشريعية بمجلس النواب حول مشروع القانون، مؤكدًا أن التعديلات التي أدخلت على عدد من المواد تمثل إضافة حقيقية للنص التشريعي وتعكس ممارسة ديمقراطية جادة.
أشار إلى أن الجهاز يقف على أعتاب مرحلة جديدة من التنمية تتطلب مرونة وسرعة في الأداء لمواكبة حجم المسؤوليات والمشروعات التي يشرف عليها.
يهدف مشروع القانون إلى إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر باعتباره جهازًا ذا طبيعة خاصة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، بما يمنحه المرونة اللازمة لإدارة المشروعات التنموية والاستثمارية الكبرى، وتعزيز قدرته على تنفيذ الخطط القومية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية.
كما يستهدف دعم الأمن الغذائي والمائي والطاقي، والتوسع في الرقعة الزراعية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وإنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة توفر آلاف فرص العمل.
يتضمن المشروع أيضًا نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، وإعادة تنظيمه في إطار مؤسسي حديث يواكب توسعاته الاستثمارية والتنموية، مع تحديد اختصاصاته وآليات إدارته ورقابته بما يعزز كفاءة الأداء وسرعة اتخاذ القرار.
يضم مشروع القانون 13 مادة إصدار، إلى جانب 81 مادة موضوعية موزعة على بابين رئيسيين.







