
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان إيران تمسكها بعدة شروط، رغم دخول طهران ومسقط المراحل النهائية من التوصل إلى اتفاق بشأن ممرات ملاحية جديدة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت سنتين، بما يعادل 0.02%، لتسجل 83.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:22 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 16 سنتًا، أو 0.2%، إلى 78.02 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بأكثر من 7% خلال الأسبوع الماضي، وسط آمال باقتراب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
ورغم إعلان إيران، الأحد، أن الاتفاق مع سلطنة عُمان وصل إلى “المراحل النهائية”، فإن طهران جددت تأكيدها أن إعادة فتح الممر الملاحي لن تتم إلا بعد استيفاء عدد من الشروط، من بينها حصولها على تعويضات من الولايات المتحدة عن الهجمات واسعة النطاق.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة “إس.إس ويلث ستريت للأبحاث” ومقرها نيودلهي، إن أسعار النفط الخام لا تزال تتحرك بين عاملين متناقضين، في ظل تقييم الأسواق لاحتمالات تحقيق انفراجة بشأن مضيق هرمز، مقابل الشروط التي تضعها إيران لإعادة فتح هذا الممر الملاحي الاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن إيران والولايات المتحدة لا تجريان محادثات، مؤكدًا أن طهران لن تبدأ مفاوضات مع واشنطن ما دامت الأخيرة تنتهك اتفاقًا مؤقتًا تم توقيعه في يونيو.
وعلى صعيد مخاطر الإمدادات، أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران أنهم هاجموا مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية، الأحد، في تطور قد يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة.
وجاء الهجوم بعد يومين من توقيع السعودية اتفاقية دفاعية مع حليفتيها تركيا وباكستان، في ظل تصاعد الاضطرابات الإقليمية على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي السياق نفسه، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” يوم الجمعة أن 15 من سفنها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع.
وأضافت ساشديفا أن أي تقدم ملموس نحو استعادة حركة الشحن بصورة طبيعية ودون قيود قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع، بينما قد يؤدي انهيار المفاوضات أو تجدد اضطرابات الإمدادات إلى عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق النفط سريعًا.







