
سجلت السياحة المصرية تعافياً قوياً خلال عام 2025، مدفوعة بالاستقرار الأمني وانخفاض تكاليف السفر، إضافة إلى الزخم الناتج عن افتتاح المتحف المصري الكبير في الربع الأخير من العام، وفق مسؤولين ومستثمرين في القطاع تحدثوا إلى “الشرق بلومبرج”.
أعداد السياح والإيرادات
استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، متجاوزة التقديرات الأولية التي رجحت 18 مليون سائح، وبنسبة نمو 21% مقارنة بعام 2024. وارتفعت الإيرادات السياحية لتقترب من 24 مليار دولار مقابل 15.3 مليار دولار في 2024.
شبكة الطيران الدولية والإقبال السياحي
نجحت المقاصد السياحية في جذب رحلات جوية من نحو 193 مدينة حول العالم خلال 2025، ما يعكس اتساع شبكة الطيران الدولية وزيادة الإقبال على زيارة مصر، بحسب وزارة السياحة.
الاستقرار الأمني وتأثيره على التدفقات السياحية
أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن الاستقرار الأمني الذي حافظت عليه مصر رغم التوترات الإقليمية، خصوصاً الحرب في غزة، كان العامل الحاسم في زيادة التدفقات السياحية، مضيفاً أن السائح يحصل على قيمة أعلى مقابل السعر مقارنة بالدول المنافسة سواء في السياحة الشاطئية أو الثقافية.
واتفق معه تامر الشاعر، رئيس مجلس إدارة “بلو سكاي” للسياحة، مشيراً إلى أن الأسعار في مصر أصبحت أكثر تنافسية بعد تحرير سعر صرف الجنيه في مارس 2024.
تراجع الجنيه وتأثيره على السياحة
انخفض الجنيه بنحو 62% أمام الدولار ليقترب من مستوى 50 جنيهاً للدولار بعد تحرير سعر الصرف، قبل أن يعوض لاحقاً جزءاً من خسائره ويستقر حالياً دون مستوى 48 جنيهاً مقابل العملة الأميركية.
المتحف المصري الكبير والساحل الشمالي
أوضح كريم المنباوي، رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة، أن افتتاح المتحف المصري الكبير أحدث طفرة واضحة في أعداد السائحين خلال الشهرين الأخيرين من العام، مدعوماً بالاهتمام الإعلامي الدولي. وأضاف أن منطقة الساحل الشمالي المطلة على البحر المتوسط جذبت شريحة جديدة من السياح العرب بمتوسط إنفاق أعلى، مما دعم الإيرادات السياحية.
متوسط إنفاق السائح
ارتفع متوسط إنفاق السائح اليومي في مصر بنحو 30% ليصل إلى 112 دولاراً لليلة، وفق وزير السياحة شريف فتحي.
العوامل المناخية والتنافسية الإقليمية
أكد تامر مكرم، رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن انتظام حركة الطيران وتنوع المنتج السياحي، إلى جانب الطقس المعتدل شتاءً، عزز قدرة مصر التنافسية مقارنة بدول تعاني من برودة شديدة.
من جانبها، أشارت سيلفانا عوض، مديرة “ترافل وايز”، إلى أن تراجع القدرة التنافسية لتركيا بفعل التضخم أعاد توجيه جزء من الطلب السياحي إلى مصر.



