
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الشراكة بين مصر وسويسرا تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون الصناعي والتجاري، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 2.3 مليار دولار خلال العام الماضي مع فائض لصالح مصر.
وأضاف أن السوق المصري يستضيف أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، إلى جانب استثمارات كبيرة في البنية التحتية شملت إنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة، وشبكات طرق وموانئ ومحطات طاقة، مما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي المصري السويسري الذي نظمته غرفة التجارة السويسرية في مصر.
تعزيز الشراكة المصرية السويسرية
أوضح الخطيب أن التعاون بين مصر وسويسرا يشمل الصناعات الدقيقة، والدوائية، والثقيلة، ويعكس تكامل القدرات الصناعية والتكنولوجية للبلدين. وأشار إلى أن مصر أصبحت شريكًا محوريًا لأوروبا في سلاسل الإمداد نظرًا لموقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الإنتاجية المتنامية.
مؤشرات اقتصادية ومناخ استثماري داعم
قال الوزير إن الدولة نفذت استثمارات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية في البنية التحتية، مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية خلال العام ونصف الأخير ساهمت في خفض التضخم من مستويات قاربت 40% إلى نحو 12.3%، مع توقعات بالوصول بين 7% و9%. وأضاف أن الأصول الأجنبية ارتفعت من نحو 18 مليار دولار إلى 30 مليار دولار، فيما تجاوزت الاحتياطيات النقدية 51 مليار دولار، كما ارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهي أعلى زيادة منذ 2005.
تيسير التجارة والتصدير
أشار الوزير إلى أن مصر تعمل على الانضمام إلى أفضل 50 دولة عالميًا في تنافسية التجارة، مع خفض تكلفة ومدة الإفراج الجمركي بنسبة 65% خلال عام واحد، ما أسفر عن وفر مباشر يقدر بنحو 1.5 مليار دولار. كما أكد التزام الحكومة بإزالة العوائق غير الجمركية وفتح صفحة جديدة في ملف الاستثمارات.
التحول نحو الاقتصاد الأخضر
أوضح الخطيب أن مصر تتطلع لأن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، خاصة من الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية، بالإضافة إلى تصدير الكهرباء للخارج. وأكد أن مصر تقدم ميزة تنافسية عالية من حيث تكلفة الإنتاج، وهو ما يجذب الاستثمارات في الصناعات الصديقة للبيئة.
رأس المال البشري محرك التنمية
أكد الوزير أن مصر تمتلك نظامًا تعليميًا يضم نحو 25 مليون طالب في التعليم قبل الجامعي و5 ملايين طالب بالجامعات، مشيرًا إلى أن هؤلاء يمثلون محرك النمو الاقتصادي والتكنولوجي. وأوضح أن الحكومة ملتزمة بتعميق الشراكة مع الشركات السويسرية عبر الاستثمار ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل، مع توفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.





