
توقعت ثمانية بنوك استثمار، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير لعام 2025، بواقع يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس، وفقًا لاستطلاع الشرق بلومبرج.
وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، إلى جانب سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، حاليًا 21% و22% و21.5% على الترتيب، وذلك بعد سلسلة خفض للفائدة بلغت إجمالًا 625 نقطة أساس منذ بداية العام، في أول دورة تيسير نقدي منذ نحو أربع سنوات ونصف السنة.
كان البنك المركزي قد بدأ خفض أسعار الفائدة من أعلى مستوياتها التاريخية على أربع مراحل خلال 2025، بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة أساس في مايو، و200 نقطة أساس في أغسطس، و100 نقطة أساس في أكتوبر.
تفاوت توقعات بنوك الاستثمار
وتفاوتت توقعات بنوك الاستثمار بشأن حجم الخفض المنتظر، حيث رجح عدد منها خفض الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، مستندين إلى التراجع الملحوظ في معدلات التضخم، وتأثير خفض أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب محدودية أثر زيادات أسعار الوقود على التضخم المحلي.
في المقابل، توقعت بعض المؤسسات خفضًا أكثر تحفظًا بنحو 50 نقطة أساس، مدعومة بانخفاض التضخم عن التوقعات وتحسن الأوضاع النقدية.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الثامن والأخير خلال عام 2025 في 25 ديسمبر الجاري، لحسم قرار أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وفقًا لبيانات البنك المركزي.
يُذكر أن البنك المركزي كان قد رفع أسعار الفائدة بإجمالي 1900 نقطة أساس خلال الفترة من مارس 2022 وحتى مارس 2024، في إطار جهوده للسيطرة على التضخم، قبل أن يبدأ لاحقًا في التحول نحو سياسة نقدية تيسيرية.
تباطؤ وتيرة التضخم خلال شهر نوفمبر
ويستهدف المركزي المصري خفض متوسط معدل التضخم إلى نطاق يتراوح بين 5% و9% بحلول الربع الرابع من 2026، ثم إلى ما بين 3% و7% بحلول الربع الرابع من 2028.
وعلى صعيد البيانات الأخيرة، تباطأت وتيرة التضخم في المدن المصرية خلال نوفمبر، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين على أساس سنوي إلى 12.3% مقابل 12.5% في أكتوبر، فيما سجل التضخم الشهري 0.3% مقارنةً بـ 1.8% في الشهر السابق، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما شهد سعر صرف الجنيه المصري تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الخمسة الماضية، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، بدعم من تدفقات قوية للنقد الأجنبي، خاصة مع انطلاق موسم السياحة والعطلات الصيفية.
وبحسب التقديرات الحالية، يبلغ سعر الفائدة الحقيقي في مصر، وهو الفارق بين سعر الفائدة الاسمي ومعدل التضخم، نحو 8.5%.





