Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

27 مليار جنيه دعم حكومي لبرنامج الإسكان الاجتماعي خلال 10 سنوات

ألقت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، كلمة خلال احتفالية الصندوق للاحتفال بإنجازات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» خلال عشر سنوات، بالتعاون مع برنامج تمويل الإسكان الشامل بمجموعة البنك الدولي.

حضر الاحتفالية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، ومسؤولي البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية IFC.

وأكدت مي عبد الحميد أن السكن لم يعد حلمًا بعيد المنال، بل أصبح واقعًا تحقق لملايين المصريين خلال عشر سنوات، مشيرة إلى أنه منذ عام 2014 أطلقت الدولة المصرية برنامج الإسكان الاجتماعي بهدف توفير سكن آمن وميسر لمحدودي ومتوسطي الدخل، في إطار رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأضافت أنه خلال هذه السنوات تحول البرنامج من فكرة إلى أحد أكبر برامج الإسكان الاجتماعي في المنطقة، حيث بدأ تحت اسم «المليون وحدة سكنية»، بينما يتم حاليًا تنفيذ 1.72 مليون وحدة سكنية، تم الانتهاء من أكثر من 790 ألف وحدة منها لمحدودي الدخل، ضمن مشروعات سكنية متكاملة تشمل الخدمات الأساسية، في مجتمعات عمرانية تربط السكن بالخدمات التعليمية والصحية ووسائل النقل. كما يوجد حاليًا 242 ألف وحدة في مراحل تنفيذ مختلفة، بالإضافة إلى طرح 40 ألف وحدة ضمن أحدث الإعلانات.

وأوضحت أن 85% من المشروعات تم تنفيذها في المدن الجديدة، بما أسهم في دعم النمو العمراني المخطط وتقليل التكدس في المدن القائمة، مؤكدة حرص الصندوق على تحقيق عدالة الوصول إلى السكن ووصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشارت إلى استفادة 687 ألف مواطن من الوحدات السكنية، منهم 667 ألفًا من منخفضي الدخل و20 ألفًا من متوسطي الدخل، موزعين حسب طبيعة العمل إلى 48% قطاع خاص، 28% قطاع حكومي، و24% مهن حرة. كما بلغت نسبة المستفيدات من الإناث 25% مقابل 75% للذكور، بالتعاون مع البنك المركزي والتيسيرات التي قدمتها البنوك خلال السنوات الماضية.

في هذا السياق، أوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أنه تم تقديم دعم نقدي مباشر للمستحقين بقيمة 10.4 مليار جنيه، من خلال نموذج دعم ذكي يشمل دعمًا نقديًا متدرجًا حسب الدخل، ودعم سعر العائد على التمويل العقاري، ضمن منظومة مالية قوية ومتنوعة بمشاركة البنوك المحلية وشركاء التنمية الدوليين، إلى جانب الدعم الفني وبناء القدرات، مما عزز الثقة المؤسسية في البرنامج ووسع قاعدة الشمول المالي.

وتطرقت إلى صور الدعم المقدمة للمواطنين، والتي تشمل دعم المرافق وتكلفة الأرض، والدعم النقدي المباشر، ودعم سعر العائد بالتعاون مع وزارة المالية، مشيرة إلى أن دعم الوحدات يتراوح بين 50% و60% من إجمالي قيمة الوحدة، حيث تتحمل وزارة المالية فرق سعر العائد مقارنة بسعر السوق، ليصل إجمالي الدعم إلى نحو 27 مليار جنيه.

كما أوضحت أن الوحدات المنفذة ضمن البرنامج تمثل نحو 53% من إجمالي الوحدات السكنية الحكومية، وقدمت مقارنة تاريخية بين معدلات تنفيذ الوحدات السكنية، حيث تم تنفيذ 383 ألف وحدة خلال الفترة من 1976 إلى 2005، و1.25 مليون وحدة خلال الفترة من 2005 إلى 2014 بمعدل 45 ألف وحدة سنويًا، مقابل 1.5 مليون وحدة سكنية خلال الفترة من 2015 إلى 2025 بمعدل 150 ألف وحدة سنويًا، ما يعكس مضاعفة حجم الإسكان الحكومي ثلاث مرات مقارنة بالفترات السابقة.

وأكدت أن البنك الدولي يعد شريكًا أساسيًا للصندوق، حيث قدم دعمًا مؤسسيًا وفنيًا أسهم في تعزيز كفاءة العمل وتحسين آليات التنفيذ، بما ساعد على تسريع البرامج وتوسيع نطاق المستفيدين.

وأشارت إلى أن الصندوق يعتمد سياسة التمييز الإيجابي لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين المرأة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وأصحاب المهن الحرة، بما يعزز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة.

كما لفتت إلى أن 100% من المجتمعات السكنية تقوم على مبدأ التماسك الاجتماعي من خلال دمج الإسكان الاجتماعي مع المتوسط والفاخر داخل نسيج عمراني واحد، مما أحدث أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا شاملًا، وسهم في تحسين فرص التشغيل ورفع جودة الحياة.

وأضافت أن البرنامج يوفر سكنًا ميسرًا دون إرهاق مالي على الأسرة، إلى جانب آليات صيانة ممولة مسبقًا، ويساعد على تخفيف عبء الإيجار وتحقيق استقرار سكني طويل الأجل، مع توفير السكن بالقرب من الخدمات وفرص العمل، بما يسهم في بناء مجتمعات متكاملة بدلًا من المناطق العشوائية، قائلة:
«السكن هنا ليس مبنى… بل حياة أكثر استقرارًا».

وأوضحت أن البرنامج يغطي جميع أنحاء الجمهورية، من القاهرة الكبرى والدلتا إلى الصعيد، من خلال مدن جديدة مخططة، مع توفير بنية تحتية متكاملة تشمل المدارس والمستشفيات ووسائل النقل، إلى جانب تنفيذ أكثر من 14 ألف مشروع خدمي.

وأشارت كذلك إلى أن برنامج الإسكان الاجتماعي وفر نحو 4 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وأسهم في تنشيط قطاعات البناء والصناعة والخدمات، ليصبح الإسكان محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية.

وأضافت أن البرنامج يعتمد على تصميم مرن وآليات دعم قابلة للتعديل، مع تطبيق معايير حوكمة تسمح بالتوسع التدريجي، مشيرة إلى أن التجربة المصرية تقدم دروسًا مهمة للأسواق الناشئة، من خلال الدعم الموجه والإدارة المستقلة للصناديق المركزية.

وتطرقت إلى تنفيذ نحو 40 ألف وحدة سكنية خضراء وفق معايير البناء المستدام، بما يسهم في ترشيد الطاقة والمياه وخفض تكاليف التشغيل على المواطنين.

واختتمت بالإشارة إلى الإشادات الدولية بالتجربة المصرية من جانب البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، والاتحاد الأفريقي للإسكان، وغيرها من المؤسسات، مؤكدة أن التجربة لم تخدم مصر فقط، بل أصبحت نموذجًا إقليميًا ودوليًا يُحتذى به.

وأكدت في ختام كلمتها أن برنامج الإسكان الاجتماعي أثبت خلال عشر سنوات أن التخطيط السليم والدعم الموجه والعمل المؤسسي قادر على تحويل حق السكن من شعار إلى واقع ملموس، قائلة: «نحن لا نبني وحدات سكنية فقط… نحن نبني مستقبلًا أكثر استقرارًا للمواطن المصري».

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار