
200 مليار جنيه استثمارات سكن لكل المصريين خلال 10 سنوات
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في احتفالية «سكن لكل المصريين.. 10 سنوات من الإنجاز»، التي عُقدت اليوم الثلاثاء، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل.
كما حضر الاحتفالية، عدد من الوزراء الحاليين والسابقين، ومي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وستيفان جيمبيرت، المدير القطري للبنك الدولي في مصر.
وخلال كلمتها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أننا نحتفي بمرور 10 أعوام على إطلاق البرنامج الشامل لتمويل الإسكان الاجتماعي، الذي يُعد أحد أبرز وأهم المشروعات القومية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلاقًا من إيمانه بأن المواطن هو محور التنمية وهدفها الرئيسي.
وأضافت أن برنامج «سكن لكل المصريين» يُعد من البرامج الرئيسية التي تعكس تكامل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها المواطن المصري، وأداة رئيسية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، من خلال تلبية الطلب على السكن اللائق لأكثر من 4 ملايين مواطن في جميع المحافظات، لاسيما من الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأكدت أن البرنامج يمثل مبادرة غير مسبوقة تكاملت فيها الجهود الوطنية والشراكات الدولية على مدار أكثر من عشر سنوات، حيث خصصت الدولة أكثر من 200 مليار جنيه من الاستثمارات العامة خلال الفترة من 2014 إلى 2025 لتنفيذ المشروع، إلى جانب تمويل ميسر من البنك الدولي، أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف في العالم، بقيمة مليار دولار، ما يعادل حاليًا نحو 47 مليار جنيه.
وأشارت إلى أن البرنامج يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، بما يؤكد مكانة التجربة المصرية في تصميم وتنفيذ المشروعات القائمة على الملكية الوطنية بالشراكة مع المؤسسات الدولية.
وتابعت أن الدولة عملت من خلال البرنامج على زيادة فرص الحصول على السكن الكريم للأسر محدودة الدخل، عبر خمسة مكونات رئيسية تشمل: تحسين قدرات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وتحسين فعالية برامج الإسكان الاجتماعي، ودعم الوصول إلى ملكية المنازل ووحدات الإيجار، وتقليل عدم التطابق الجغرافي لبرامج الإسكان، واستيعاب الوحدات الشاغرة وغير المكتملة.
وأوضحت أن نجاح البرنامج لم يقتصر على توفير الوحدات السكنية، بل امتد إلى تعزيز الشمول المالي والتطور الكبير في سوق التمويل العقاري، حيث ارتفع حجم السوق إلى نحو 95 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2025.
وشددت على أن الدولة المصرية تعمل على تحقيق تنمية إقليمية ومحلية متوازنة، انطلاقًا من إيمانها بأن العدالة المكانية والاجتماعية تمثلان ركيزة أساسية للتنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وفي هذا الإطار، جاء محور «التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية» كأحد المحاور الأساسية في السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تم الانتهاء من إصدارها الثاني مؤخرًا بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات الوطنية.
وأضافت أن الحكومة تستهدف خلال السنوات المقبلة الانطلاق نحو مرحلة جديدة يصبح فيها البعد المكاني محورًا للتنمية الاقتصادية، من خلال منظومة تخطيط أكثر فاعلية، تقوم على أدوار مؤسسية واضحة وشراكات فاعلة مع القطاع الخاص، بما يضع المحافظات في قلب عملية التنمية.
وأشارت إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا مؤسسيًا متكاملًا لتطوير منظومة التخطيط القومي والمحلي، لتصبح أكثر مرونة وكفاءة، وذلك عبر مؤشرات دقيقة لقياس فجوات التنمية، وتعزيز التمويل العادل من خلال معادلة تمويلية مطورة، وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
وكشفت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي نفذت عددًا من الخطوات لتحسين العملية التخطيطية وتعزيز كفاءة تخصيص الاستثمارات، من بينها تحديث معايير تقييم المشروعات الاستثمارية لضمان توافقها مع أولويات المحافظات، واعتماد معادلة تمويلية جديدة لتوجيه الموارد بشكل أكثر عدالة استنادًا إلى المؤشرات التنموية لكل محافظة.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الاحتفال لا يقتصر على استعراض الأرقام والإنجازات، بل يمثل تجسيدًا لرؤية دولة وضعت المواطن في قلب عملية التنمية، وجعلت من السكن اللائق نقطة انطلاق لبناء إنسان قادر، ومجتمع متماسك، واقتصاد أكثر عدالة واستدامة.
كما وجهت الدكتورة رانيا المشاط الشكر للقيادة السياسية على دعمها المستمر، وللدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعته الدؤوبة لتحقيق هذا الإنجاز، وللبنك الدولي على التعاون المثمر الذي يسفر دائمًا عن مشروعات تنموية ذات أثر واسع ومستدام للمواطنين.





