Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

وكالات التصنيف: اقتصادات الخليج أظهرت مرونة قوية خلال حرب إيران

أظهرت اقتصادات دول الخليج العربي قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات والصمود خلال حرب إيران، رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتعرض بعض منشآت الطاقة والبنية التحتية لأضرار، بدعم من متانة الأوضاع المالية وتنوع الاقتصادات الخليجية، بحسب تقارير وكالات التصنيف الائتماني العالمية.

اتفقت وكالات التصنيف الكبرى على تثبيت التصنيفات الائتمانية لكل من السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين مع نظرة مستقبلية مستقرة، رغم التحديات الجيوسياسية وتداعيات تعطل سلاسل الإمداد والطاقة خلال الأشهر الماضية.

الكويت.. أصول سيادية ضخمة تخفف الصدمات

أكدت وكالة موديز تصنيف الكويت الائتماني عند A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن قوة الميزانية العمومية للحكومة مدعومة بأصول سيادية ضخمة تتجاوز أربعة إلى خمسة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي.

أوضحت الوكالة أن هذه الأصول تمنح الكويت قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات وتوفير مرونة مالية حتى في ظل اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز.

رغم ذلك، أشارت موديز إلى أن الاعتماد الكبير على النفط لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام الاقتصاد الكويتي، في ظل تقلبات أسعار الطاقة والتحول العالمي نحو خفض الانبعاثات، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

توقعت الوكالة أن يؤدي توقف الإنتاج والصادرات إلى ضغوط اقتصادية قصيرة الأجل تشمل انكماش الاقتصاد واتساع العجز، لكنها أكدت أن قوة الأصول السيادية ستحد من التأثير الائتماني، مع توقعات بتعافي الاقتصاد بعد استئناف تدفقات التجارة عبر المضيق خلال 2027.

البحرين.. دعم خليجي يعزز الاستقرار

في البحرين، أكدت وكالة إس آند بي جلوبال التصنيف الائتماني عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحة أن استمرار الدعم الخليجي سيسهم في تعويض آثار التطورات الإقليمية السلبية، بما في ذلك اضطرابات إنتاج النفط والصادرات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

السعودية.. اقتصاد قادر على الصمود

أكدت وكالة موديز التصنيف الائتماني للسعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قدرة الاقتصاد السعودي على الصمود أمام تداعيات الحرب وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

أوضحت الوكالة أن التصنيف يعكس متانة الاقتصاد السعودي المدعوم بموارد هيدروكربونية ضخمة، وانخفاض تكاليف الإنتاج، والموقع التنافسي القوي في أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب تحسن فعالية المؤسسات والسياسات الاقتصادية.

كما أشارت وكالة إس آند بي جلوبال ريتنغز إلى أن المملكة قادرة على تجاوز تداعيات الحرب بفضل تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، وامتلاكها سعات تخزين كبيرة للخام تُقدر بنحو 30 مليون برميل.

أضافت موديز أن النظرة المستقرة تستند إلى قدرة السعودية على تحويل معظم صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، إلى جانب قوة الأصول المالية الحكومية.

رغم تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي إلى 2.8% خلال الربع الأول من العام، فإن الاقتصاد لم ينكمش، بدعم من سرعة تشغيل خط شرق-غرب واستمرار الدعم الحكومي للطلب المحلي.

الإمارات.. مرونة مالية رغم تباطؤ النمو
حافظت وكالة فيتش ريتينغز على التصنيف الائتماني للإمارات عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، رغم توقعاتها بتباطؤ نمو القطاعات غير النفطية إلى 3.2%.

أكدت الوكالة أن تثبيت التصنيف يعكس مرونة إيرادات النفط رغم تداعيات الحرب والهجمات التي استهدفت مواقع مختلفة داخل الدولة.

في دبي، توقعت فيتش انكماش الاقتصاد بنحو 7%، مع استمرار تأثير الحرب على التجارة والسياحة والاستثمار، لكنها أكدت أن انخفاض الدين وقوة الأصول المالية والفوائض المتوقعة في الميزانية تدعم الجدارة الائتمانية للدولة.

أضافت الوكالة أن ارتفاع أسعار النفط واستمرار التصدير عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة سيعوضان أثر انخفاض الصادرات عبر مضيق هرمز.

قطر.. أصول ضخمة تدعم الاقتصاد رغم الضغوط
أكدت موديز تصنيف قطر الائتماني عند Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن متانة الميزانية العمومية للحكومة مدعومة بأصول مالية تتجاوز 200% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025.

أوضحت الوكالة أن هذه الأصول، التي يديرها جهاز قطر للاستثمار، توفر هامش أمان كبيرًا لامتصاص الصدمات وتقليل المخاطر الناتجة عن اعتماد الاقتصاد على النفط والغاز.

تفترض النظرة المستقبلية استمرار تعطل التجارة عبر مضيق هرمز حتى الخريف، دون حدوث أضرار إضافية كبيرة في قدرات إنتاج الطاقة.

كانت عمليات تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر قد توقفت إلى حد كبير منذ أوائل مارس، بعد هجمات استهدفت منشآت تشغيلية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

توقعت موديز أن يؤدي التوقف شبه الكامل لصادرات الغاز الطبيعي المسال حتى سبتمبر إلى انكماش الاقتصاد القطري بنحو 14%، مع اتساع عجز الميزانية إلى ما بين 5% و6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.

كما رجحت ارتفاع الدين الحكومي القطري إلى نحو 51% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 43.2% في 2025، قبل أن يعود للتراجع والاستقرار قرب 43% خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار