
قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، إن مصر تستهدف إنشاء 4800 وحدة صناعية جديدة ضمن خطتها لتعزيز الكفاءة والإنتاجية والميزة التنافسية للقطاع الصناعي، وذلك في إطار التوسع في التجمعات الصناعية المتخصصة وإنشاء شبكات مترابطة من الموردين والمصنعين.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري بعنوان “موازنة أهداف وآثار السياسات الصناعية”، ضمن أعمال اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) على المستوى الوزاري 2026 المنعقد في باريس خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري.
استهداف القطاعات عالية الإنتاجية
أكد رستم أن تحقيق التنمية الاقتصادية وتعميق التصنيع يتطلب تبني سياسات موجهة تدعم النمو والابتكار ورفع الإنتاجية بشكل مستدام، مشيراً إلى أن استهداف القطاعات الاستراتيجية عالية الإنتاجية يتيح تخصيصاً أكثر كفاءة للموارد، بما يسهم في دعم الصادرات وتحقيق معدلات نمو أعلى.
الإصلاح الهيكلي ودعم القطاع الخاص
أوضح الوزير أن مصر اتجهت تدريجياً نحو تنفيذ أجندة إصلاح هيكلي واسعة، ركزت مرحلتها الأولى على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، قبل إطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي الوطني في عام 2021.
أضاف أن البرنامج يستهدف تعزيز دور القطاع الخاص والاستثمار في رأس المال البشري ورفع التنافسية والمرونة الاقتصادية، مع التركيز على زيادة مساهمة القطاعات الحقيقية للاقتصاد، وعلى رأسها الصناعة والزراعة.
استراتيجية صناعية حتى 2030
أشار رستم إلى أن استراتيجية التنمية الصناعية الجديدة للفترة 2026-2030 تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع المستدام والتجارة الدولية، مع زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي ورفع الصادرات غير البترولية من السلع والخدمات.
أضاف أن القطاع الصناعي ساهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، كما استحوذ على 13% من إجمالي التوظيف و64.5% من الصادرات غير النفطية.
رفع مساهمة الصناعة إلى 25%
أكد الوزير أن مصر تمتلك العديد من المزايا التنافسية، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة والسياسات الاقتصادية الداعمة للاستثمار، موضحاً أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة الإنتاج الصناعي إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027.
تحسين مناخ الاستثمار ورقمنة الخدمات
لفت رستم إلى أن الحكومة تنفذ حزمة من الإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار، تشمل تبسيط الإجراءات ورقمنة الخدمات الصناعية وتقليل الحواجز الإدارية، إلى جانب تقديم حوافز للقطاعات ذات الأولوية مثل صناعة السيارات والصناعات الطبية والمنسوجات.
كما أشار إلى إطلاق “منصة مصر الصناعية الرقمية” لتبسيط إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي الصناعية، فضلاً عن تطبيق نظام “الرخصة الذهبية” للمشروعات الاستراتيجية وتوحيد إجراءات تخصيص الأراضي عبر هيئة التنمية الصناعية.
دعم الصناعة الخضراء
كشف الوزير عن إطلاق برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 271 مليون يورو، بهدف خفض الانبعاثات الصناعية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وتشجيع الاعتماد على الطاقة المتجددة بما يتوافق مع المعايير البيئية الدولية.
التعاون الإقليمي ركيزة للنمو
شدد رستم في ختام كلمته على أن تحقيق نمو صناعي مستدام ومتوازن يتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات الحكومية المختلفة، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لدعم تحقيق أهداف التنمية طويلة الأجل.








