
وزير البترول: برنامج استكشافي لحفر 484 بئرًا باستثمارات 5.2 مليار دولار
أكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول المصري تمكن رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة خلال عام 2025، من الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلي، واستعادة وتيرة الأنشطة الإنتاجية المتسارعة، بفضل وضع خطة استباقية واضحة، ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتكامل بين كافة مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر جريدة الجمهورية الخامس 2026 تحت عنوان (مصر السيسي.. وطن يواجه التحديات)، الذي عقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح وزير البترول، أن استراتيجية الوزارة ترتكز على 6 محاور رئيسية تشمل:
- زيادة الإنتاج المحلي.
- تعظيم القيمة المضافة في أنشطة التكرير والبتروكيماويات.
- الانطلاق بقطاع التعدين.
- تحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
- تعزيز معايير السلامة وحماية البيئة.
- دعم التعاون الإقليمي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة.
وأشار وزير البترول، إلى تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بما أسهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد.
طرح 64 فرصة استكشافية وتحفيز زيادة الإنتاج
وأضاف أنه تم توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة في مناطق مختلفة، ليصل إجمالي الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف. كما أطلقت الوزارة حزمة من المحفزات الخاصة بزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام، من خلال تطبيق نماذج اتفاقيات أكثر مرونة، واستخدام أحدث تقنيات المسح السيزمي، بما يشجع الاستثمار في المناطق عالية المخاطر ويعزز فرص الاستكشاف وزيادة الإنتاج تدريجيًا ومستدامًا.
وأوضح الوزير أن شركات إيني، بي بي، وأركيوس، تستهدف ضخ استثمارات خلال الخمس سنوات المقبلة تقدر بنحو 16.7 مليار دولار، إلى جانب مواصلة شركات شل، إكسون موبيل، شيفرون، وأباتشي تنفيذ خططها الاستثمارية في مصر.
كما أشار إلى وضع برنامج استكشافي طموح يستهدف حفر 484 بئراً استكشافياً خلال خمس سنوات بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار، منها 101 بئر خلال العام الجاري.
وأكد الوزير نجاح قطاع البترول بجهود أكثر من 1500 عامل وفني ومهندس في إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، بما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما أشار إلى التعاون الوثيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مواجهة صيف 2025، الذي شهد أعلى معدلات استهلاك للكهرباء في تاريخ مصر، حيث تم توفير قدرات بلغت 40 جيجاوات يوميًا.
زيادة مساهمة الطاقات المتجددة إلى 42%
وفي ذات السياق، أكد الوزير أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، والتي تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030، بما يتيح توجيه الغاز الطبيعي إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الخضراء.
ولتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات ربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز، تمهيدًا لإعادة تصديره أو استخدامه في السوق المحلي، بما يدعم أمن الإمدادات ويعزز دور مصر كمركز محوري لتداول الطاقة.
وعلى صعيد قطاع التعدين، أكد الوزير أن وزارة البترول تعمل على رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي لتصل إلى 5–6%، من خلال إصلاحات تشريعية شملت إصدار ورقة سياسات لقطاع التعدين، وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، وتعديل نماذج اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن، بالإضافة إلى إطلاق حزمة من المحفزات لدعم أنشطة الشركات الناشئة في مجال الاستكشاف التعدينى.
كما أشار إلى توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للجمهورية باستخدام أحدث التقنيات، فضلاً عن إطلاق منصة رقمية للتعدين خلال العام الجاري.
وأكد الوزير أن عام 2026 يمثل نقطة انطلاق جديدة للقطاع، مع وضع خطط لزيادة الإنتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميًا من الغاز، ومليون برميل يوميًا من الزيت الخام بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في مشروعات القيمة المضافة مثل توسعة معمل تكرير أسيوط، ومشروعات البتروكيماويات والأسمدة، لتعظيم العائد الاقتصادي وتوطين الصناعة.






