Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

وزير الاستثمار: مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لمراكز البيانات

استعرض المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ملامح تطور استخدامات الذكاء الاصطناعي عالميًا، مشيرًا إلى أن العالم يشهد نقلة تكنولوجية كبرى في مجالات الطاقة، والرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل «ChatGPT»، مؤكدًا أن من يمتلك التكنولوجيا يمتلك أدوات المستقبل.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات مهمة للاستفادة من هذه التحولات، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، موضحًا أن بيانات القطاع الخاص تشير إلى امتلاك مصر قدرات لإنتاج الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية تتراوح بين 700 و1000 جيجاوات، إلى جانب فرص استخدام الألواح الشمسية العائمة خلف السد العالي، بما يقلل تبخر المياه ويوفر طاقة نظيفة.

كما أشار إلى أن مرور نحو 70% من بيانات العالم بين آسيا وأوروبا عبر كابلات بحرية تمر من مصر، يعزز فرصها لتكون مركزًا إقليميًا لاستثمارات مراكز البيانات، فضلًا عن قدراتها في مجال التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.

وأكد الوزير أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في تهيئة بيئة الاستثمار من خلال إطلاق المنصة الرقمية الموحدة للاستثمار في يونيو الماضي، والتي تتيح للمستثمر الحصول على الخدمات الحكومية من خلال جهة واحدة بدلًا من التعامل مع 96 جهة، لافتًا إلى الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات.

وأعلن عن العمل على إطلاق منصة رقمية مماثلة في مجال التجارة، بما يسهم في رفع نسبة الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 30%.

مصر والإمارات تعززان الشراكة البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ندوة رفيعة المستوى، بالتعاون مع مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمقر المركز الرئيسي بالعاصمة الجديدة، تحت عنوان: «بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية»، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتعزيز العمل البحثي والمعرفي، دعمًا لمسيرتهما ضمن أبرز مراكز الفكر في المنطقة.

يأتي انعقاد الندوة في إطار تقليد سنوي يجمع بين مركز المعلومات بمجلس الوزراء ومركز «تريندز» الإماراتي، يتم من خلاله تنظيم جلسة حوارية رفيعة المستوى على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تعد هذه الندوة الثالثة من نوعها بين الجانبين، وقد خُصصت هذا العام – وللعام الثاني على التوالي – لبحث العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتنمية، باعتبارهما من الأولويات الرئيسية لدول الجنوب العالمي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

أكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الاستعداد للذكاء الاصطناعي بات قضية حوكمة وتنمية في المقام الأول، وليس مجرد مسألة تقنية منفصلة، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي أمام الحكومات لا يتمثل في تبني الأدوات، بقدر ما يتعلق ببناء القدرة المؤسسية على إدارتها.

وأضاف «الجوهري» أن سياسات الاستثمار والتجارة تمثل إحدى أدوات الاستعداد المبكر للتحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن النقاش حول هذا الملف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحوافز الاستثمارية، ونوعية الاستثمارات المستهدفة، وربط جذب رأس المال ببناء المهارات ونقل التكنولوجيا، بما يضمن أن يكون التحول الرقمي أداة لتعزيز التنافسية والتنمية المستدامة في آن واحد.

من جانبه، أكد الدكتور محمد العلي، المدير التنفيذي لمركز «تريندز»، أن الندوة تأتي في لحظة مفصلية يشهد فيها العالم تطورًا متسارعًا في استخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي لم يعد مجرد أداة بحثية، بل أصبح محركًا رئيسيًا لإعادة تشكيل الاقتصاد، وهندسة سلاسل القيمة، ومستقبل العمل والتنمية، مشيرًا إلى أن العالم دخل سباقًا حقيقيًا للاستفادة من هذه التقنيات لدعم التنمية المستدامة.

وأوضح «العلي» أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا غير مسبوقة في مختلف القطاعات، سواء الزراعية أو الصناعية أو التجارية، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات تتعلق ببناء القدرات البشرية، وتأهيل الكوادر، وضمان العدالة الرقمية، بما يستدعي حوارًا معمقًا لتحويل هذه الرؤى إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق.

1.3 تريليون دولار استثمارات متوقعة عالميًا لدعم البنية التحتية الرقمية بحلول 2030

من جانبه، أشار السفير أبو بكر حفني، نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلى أن التقديرات تشير إلى استثمار نحو 1.3 تريليون دولار عالميًا في البنية التحتية الرقمية حتى عام 2030، لتحقيق مفهوم «السيادة الصناعية»، مؤكدًا دور وزارة الخارجية في توطيد الشراكات الدولية، لا سيما مع أوروبا والولايات المتحدة، لدعم قدرات الدول الإفريقية في مجالات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات، وتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأكد الدكتور أحمد طنطاوي، المشرف على مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضرورة رفع الوعي بأهمية استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج والتنمية، وليس قصرها على تطبيقات الدردشة، مشيرًا إلى نجاح وزارة الاتصالات خلال السنوات الماضية في توظيف التقنيات الجديدة لتحسين الأداء الحكومي، مؤكدًا أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب توافر البيانات، وتهيئة البيئة التشريعية، والاستعداد لتأثيراته على سوق العمل.

وفي كلمة مسجلة، استعرض الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس حكومة الأمن السيبراني بدولة الإمارات، الرؤية الإماراتية للتحول في عصر الذكاء الاصطناعي، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية: الحوكمة، وبناء القدرات، والإبداع، والأمن السيبراني، والشراكة، مشددًا على أهمية التعاون المصري الإماراتي في هذا المجال.

بدوره، أوضح الدكتور عبد الله الكعبي، مدير أول للاستشارات التكنولوجية بشركة «برايس ووترهاوس كوبرز – الشرق الأوسط»، أن الذكاء الاصطناعي يجب النظر إليه من زاوية الأثر التنموي وليس كأداة تقنية فقط، مؤكدًا امتلاك مصر والإمارات فرصًا واسعة للعمل المشترك وتصدير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق.

كما أشار المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات (MCS)، إلى الدور المتنامي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات التكنولوجية، خاصة في القطاع الطبي، من خلال تحسين التشخيص وتقليل الأخطاء ودعم الأبحاث العلاجية.

في ختام الندوة، شهدت الجلسة عددًا من المداخلات حول حماية الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من هذه التقنيات في مواجهة البيروقراطية، ودعم التدريب وبناء القدرات البشرية، بمشاركة كل من الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب سابقًا، والدكتورة غادة عامر، أستاذ الهندسة بجامعة بنها، وعدد من الخبراء والمتخصصين.

حضر الندوة من الجانب المصري كل من:
المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسفير أبو بكر حفني، نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور أحمد طنطاوي، المشرف على مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات (MCS).

فيما شارك من الجانب الإماراتي: الدكتور محمد العلي، المدير التنفيذي لمركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، والدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس حكومة الأمن السيبراني بدولة الإمارات العربية المتحدة (مشاركًا افتراضيًا)، والدكتور عبد الله الكعبي، مدير أول للاستشارات التكنولوجية بشركة «برايس ووترهاوس كوبرز – الشرق الأوسط».

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار