
وزيرة التخطيط: تعافي الملاحة بقناة السويس بنسبة 8.6% بالربع الأول
قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إنه رغم التحديات التي واجهتها قناة السويس منذ أكتوبر 2023 نتيجة التوترات الإقليمية، والتي أسهمت في تراجع حركة الملاحة، فإن نشاط الملاحة بالقناة شهد تعافيًا ملحوظًا، مسجلًا نموًا موجبًا بنسبة 8.6% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر.
وشهدت وزيرة التخطيط، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مراسم توقيع الاتفاق التنفيذي لمشروع المنحة المقدمة من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، بقيمة 22 مليون دولار، بما يعادل مليار جنيه، لتمويل بناء وتوريد سفينة دعم الغوص (DSV)، الأولى من نوعها لأسطول هيئة قناة السويس، وذلك بحضور يوسوكي سوزوكي، المستشار الاقتصادي لسفارة اليابان.
وقع الاتفاقية المهندس أحمد البربري، مدير إدارة الترسانات بهيئة قناة السويس، وياماموتو أتسوشي، النائب الأول لرئيس مكتب «جايكا» مصر.
يأتي ذلك في إطار التعاون المثمر بين مصر واليابان، ونتاجًا لسلسلة من المشاورات الثنائية بين الجانبين، والجهود التي تبذلها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتعزيز العلاقات بين البلدين.
شراكة مصرية يابانية لدعم الأمان الملاحي بقناة السويس
وتنص بنود الاتفاقية على تقديم حكومة اليابان، من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، منحة لتمويل بناء وتوريد سفينة دعم الغوص لصالح هيئة قناة السويس، للعمل في مهام متعددة، أبرزها المساهمة في تعزيز الأمان الملاحي، والقيام بأعمال القطر ومساعدة السفن في أعمال المناورة، إلى جانب تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، بما يسهم في ضمان التشغيل المستدام والآمن لقناة السويس.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن اتفاق اليوم يُعد شراكة نوعية مع الجانب الياباني تعكس عمق العلاقات بين البلدين وتنوعها لخدمة مختلف المجالات الاستراتيجية، موضحة أن الاتفاق يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالنهوض بالعلاقات المشتركة والاستفادة من الخبرات التنموية والتكنولوجيا اليابانية بما يدعم مسيرة التنمية في مصر.
وأشارت إلى أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز قدرات هيئة قناة السويس، باعتبارها ممرًا ملاحيًا عالميًا يخدم نحو 12% من التجارة العالمية، وذلك في إطار حرص الدولة المصرية على التطوير المستمر لحركة الملاحة بالقناة، بما يعزز قدرتها وميزاتها التنافسية عالميًا.
وشددت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كمكون رئيسي من مكونات الناتج المحلي الإجمالي، موضحة أنه رغم التحديات التي واجهتها القناة منذ أكتوبر 2023 نتيجة التوترات الإقليمية، والتي أسهمت في تراجع حركة الملاحة، فإن نشاط الملاحة بالقناة شهد تعافيًا ملحوظًا، مسجلًا نموًا موجبًا بنسبة 8.6% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر.
من جانبه، أعرب الفريق أسامة ربيع عن اعتزازه بعلاقات التعاون الممتدة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مجالات التدريب، والدراسات البحثية، والتطوير، والدعم الفني والتكنولوجي.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن الاتفاق يعكس عمق العلاقات المشتركة، مشيدًا بجهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ودورها في التوصل إلى الاتفاق النهائي مع الحكومة اليابانية و«جايكا».
وأكد الفريق ربيع أن سفينة دعم الغوص تمثل إضافة غير مسبوقة لأسطول هيئة قناة السويس، وستسهم بشكل كبير في دعم فريق الإنقاذ البحري خلال أعمال الغوص، والبحث والإنقاذ، والتعامل مع حالات الطوارئ، خاصة في ظل انضمام قاطرتي إنقاذ بقوة شد 190 طنًا خلال العام المقبل.
من جانبه، أكد يوسوكي سوزوكي، المستشار الاقتصادي لسفارة اليابان، أن اتفاق اليوم يمثل مشروعًا ذا منفعة متبادلة ويعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن قناة السويس تُعد أحد أهم الأصول الاستراتيجية للتجارة والاقتصاد المصري والعالمي، باعتبارها من أهم الممرات الملاحية الدولية، مؤكدًا التزام اليابان بمواصلة التعاون مع هيئة قناة السويس لتعزيز سلامة حركة الملاحة بالقناة.
كما أكد ياماموتو أتسوشي، النائب الأول لرئيس مكتب «جايكا» مصر، عمق علاقات التعاون الثنائي بين هيئة قناة السويس و«جايكا»، والتي تمتد لنحو 70 عامًا، وشهدت العديد من النجاحات والمشروعات المشتركة، معربًا عن سعادته بتوقيع الاتفاق التنفيذي للمنحة، لما لها من دور في دعم منظومة السلامة والأمان بقناة السويس وتعزيز مكانتها الاستراتيجية عالميًا.
وتُعد سفينة دعم الغوص وحدة متطورة تراعي معايير الاستدامة البيئية، حيث تعمل بمحرك بنظام الوقود المزدوج (ديزل/غاز طبيعي) لتقليل الانبعاثات الكربونية، كما أنها مزودة بأجهزة البحث والغطس والمعدات الأساسية اللازمة لدعم الغواصين بشكل آمن وفعال، من خلال غرفتين لمعادلة الضغط، إلى جانب وحدة لمعالجة المخلفات.
ويبلغ طول السفينة 45 مترًا، وعرضها 10 أمتار، وغاطسها 4.5 أمتار، ووزنها 620 طنًا، وسرعتها 12 عقدة، كما أنها مجهزة للإعاشة بطاقة استيعابية تصل إلى 29 فردًا. ومن المقرر بناؤها بالكامل في اليابان بأحدث التقنيات، تحت إشراف هيئة التصنيف اليابانية (NK)، ووفقًا لمتطلبات SOLAS.
جدير بالذكر أنه تم توقيع الخطابات المتبادلة الخاصة بهذه المنحة بين وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والسفير الياباني في أغسطس الماضي.





