
أطلقت وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تقرير مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، الذي يسلط الضوء على كيفية تعظيم أثر الاستثمار الأجنبي في دعم التنمية المستدامة وربط الشركات متعددة الجنسيات بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويستعرض التقرير اتجاهات الاستثمار الأجنبي في مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا قدرة الدولة على جذب الاستثمارات، مع التركيز على تعميق القيمة المضافة محليًا، ونقل التكنولوجيا، وتوسيع الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الشركات الأجنبية تتمتع بإنتاجية عالية وتعتمد على مدخلات محلية، ما يوفر قاعدة قوية لتطوير سلاسل الإمداد، وأن الاستثمارات الجديدة أسهمت في خلق وظائف مباشرة، مع الحاجة لتعظيم كثافة التوظيف وتحسين مواءمة المهارات مع متطلبات القطاعات الحديثة، خصوصًا التحول الرقمي والخضراء.
مصر تركز على الاستثمارات الخضراء والتحول الرقمي لتعزيز التنافسية
وشملت التوصيات تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، تحسين الحوكمة والشفافية، دعم حقوق الملكية الفكرية، تطوير برامج الموردين، وتوسيع الشراكات بين الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات البحثية، مع التركيز على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى أثرًا والمدفوعة بالابتكار والاستثمارات الخضراء.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التقرير يمثل خطوة محورية لتحويل التركيز من حجم الاستثمار إلى جودته وأثره التنموي، مشيرًا إلى التقدم في مجالات الحياد التنافسي والإصلاحات الرقمية وخدمات الاستثمار، مع ضرورة استكمال الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر 2025–2030 وربطها برؤية مصر 2030.
من جانبه، قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن التقرير يوفر خارطة طريق لتعظيم العائد من الاستثمار الأجنبي عبر دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية، بما يرفع قدرات الإنتاجية المحلية ويوفر فرص عمل لائقة ويعزز التنمية المستدامة.






