
أعادت الحكومة المصرية، اليوم الخميس، ضخ الغاز الطبيعي إلى المصانع كثيفة الاستهلاك بطاقة تبلغ نحو 780 مليون قدم مكعب يوميًا، بعد توقف دام عدة أيام نتيجة تعليق إسرائيل لتوريد الغاز إلى مصر، على خلفية التصعيد العسكري الأخير مع إيران، بحسب الشرق بلومبرج.
وتُمثل الكمية الحالية حوالي 78% من معدلات الإمدادات الطبيعية لتلك المصانع، والتي تصل عادة إلى مليار قدم مكعب يوميًا.
وتشمل هذه القطاعات مصانع الأسمدة، الميثانول، والحديد، في وقت يُقدر فيه إجمالي احتياجات القطاع الصناعي المصري من الغاز الطبيعي بنحو 2.1 مليار قدم مكعب يوميًا.
عودة تدريجية
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان لاحق بدء عودة تدريجية لإمدادات الغاز إلى القطاع الصناعي اعتبارًا من صباح اليوم.
كما أفاد المسؤول ذاته بأن تل أبيب أخطرت القاهرة باستئناف ضخ الغاز من حقل ليفياثان تدريجيًا منذ أمس، على أن ترتفع الكميات إلى 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الساعات المقبلة.
وكانت شركة نيو ميد إنرجي (NewMed Energy) — إحدى الشركات المساهمة في تشغيل حقل ليفياثان — قد أعلنت أن العمل جارٍ لاستعادة الإنتاج الكامل في الحقل خلال ساعات.
وقف التصدير إلى الأردن مؤقتًا
في سياق متصل، أوضح المسؤول أن مصر أوقفت تصدير الغاز إلى الأردن منذ يومين، بعد أن كانت تصدر نحو 100 مليون قدم مكعب يوميًا لتشغيل محطات الكهرباء هناك، ضمن اتفاقية تعاون طاقي مشترك بين البلدين.
وتعتمد الأردن بدورها على واردات الغاز الإسرائيلي لتغطية جزء من احتياجاتها المحلية من الطاقة.
الاستيراد مستمر
بالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة أن القاهرة ستواصل استيراد الغاز الطبيعي المسال حتى يونيو 2026، لتلبية الطلب المحلي المتزايد، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وضغوط مالية، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري أمس الأربعاء.
واستعانت مصر بـ 4 سفن لتغويز الغاز وضخه في الشبكة القومية، وصلت منها ثلاث، ومن المقرر أن تصل الرابعة خلال فصل الصيف.
كما استقبلت البلاد شحنتين من الغاز المسال في مستودعات مصنع “سيجاس” للإسالة بدمياط، انتظارًا لتشغيل وحدات التغويز في ميناء العين السخنة بنهاية الشهر الجاري.
تراجع الإنتاج
انخفض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى 3.4 مليار متر مكعب في أبريل 2025، مقارنة بذروة بلغت 6.1 مليار متر مكعب في عام 2021، وفق بيانات مبادرة جودي.
ويُقدر إنتاج مصر الحالي بنحو 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقابل طلب محلي يبلغ 7 مليارات قدم مكعب يوميًا، في ظل زيادة استهلاك محطات الكهرباء التي تستحوذ وحدها على قرابة 3.9 مليار قدم مكعب يوميًا، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال.





