
بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته اليوم بمحافظة السويس بتفقد ميناء سوميد البترولي، إلى جانب محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بالميناء، الذي يُعد أحد أهم مواقع البنية الأساسية لقطاع البترول المصري ومحورًا رئيسيًا لتأمين إمدادات الطاقة، في ضوء ما يضمه من تسهيلات متنوعة وبنية أساسية متطورة.
كان في استقبال رئيس الوزراء المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، وعدد من قيادات ومسؤولي الوزارة والميناء.
تأتي هذه الجولة التفقدية في إطار حرص رئيس الوزراء على متابعة جاهزية البنية التحتية لاستقبال وتداول الغاز الطبيعي المسال، حيث تعمل التسهيلات بالميناء بانتظام على استقبال شحنات الغاز المسال عبر سفن التغويز الموجودة على الرصيف البحري، تمهيدًا لإعادة ضخها إلى السوق المحلية من خلال خطوط الشبكة القومية للغاز الطبيعي.
في هذا السياق، أشاد مدبولي بالجهود التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية للحفاظ على ميناء سوميد في حالة جاهزية دائمة، بما يضمن استمرار استقبال شحنات الغاز المسال والمازوت والبترول الخام والمنتجات البترولية بكفاءة وأمان، في ظل الظروف الراهنة والتحديات الإقليمية والدولية.
من جانبه، استعرض وزير البترول أهمية ميناء سوميد البترولي بالعين السخنة، مؤكدًا أنه أصبح محورًا رئيسيًا لتأمين إمدادات البترول الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي، إلى جانب دوره التاريخي كحلقة مهمة في نقل بترول الدول الشقيقة في الخليج العربي إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح الوزير أن محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، التي افتتحها عبد الفتاح السيسي عام 2019 برؤية استباقية، تمثل صمام أمان للدولة في مواجهة فترات الاضطرابات وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن قطاع البترول نفذ خلال العام المالي 2024/2025 خطة استباقية للاستثمار في تطوير وتوسعة البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بالمحطة ومنطقة السخنة بوجه عام. وشملت هذه الخطة تجهيز الأرصفة البحرية وتشغيل وربط ثلاث سفن تغويز في منطقة السخنة داخل تسهيلات ميناءي ميناء سوميد البترولي وميناء سونكر، إلى جانب رصيف بحري وسفينة تغويز رابعة في دمياط، بإجمالي قدرات تبلغ نحو 2700 مليون قدم مكعب يوميًا.
وأشار الوزير إلى أن هذه القدرات تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية وتوفير متطلبات مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وعلى رأسها قطاعا الكهرباء والصناعة، مؤكدًا أن تنفيذ هذه المشروعات خلال العام الماضي تم بجهود نحو 1500 من العاملين بقطاع البترول، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة والكفاءة وفي التوقيتات المخططة.
خلال الجولة، استعرض وزير البترول أسعار مختلف المواد البترولية والغاز، التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الأيام الماضية نتيجة العمليات العسكرية في إيران واستهداف عدد من الدول الخليجية.
وأشار إلى أن دول العالم تواجه تحديات كبيرة في استدامة توفير هذه المنتجات، ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، بل أيضًا نتيجة توقف عدد من الحقول عن الإنتاج، وتعثر إجراءات النقل وارتفاع معدلات المخاطر المرتبطة به، مستعرضًا في الوقت ذاته الزيادات التي طرأت على أسعار بيع هذه المنتجات للمستهلكين في عدد من الدول.





