
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال فعاليات إطلاق ميثاق الشركات الناشئة لأول مرة في مصر، والتي أُقيمت اليوم السبت، بالمتحف المصري الكبير.
وأعرب رئيس الوزراء في مستهل كلمته عن سعادته بوجوده بين مجموعة متميزة من شباب مصر المبتكرين ورواد الأعمال، مؤكدًا أن هذا القطاع الحيوي أثبت قدرته على دفع النمو الاقتصادي وتحويل التحديات إلى أفكار مبتكرة، بما يُسهم في خلق فرص العمل وزيادة تنافسية الاقتصاد.
وأضاف أن الحكومة كانت حاضرة في مايو 2024 خلال النسخة الحادية عشرة من قمة الشركات الناشئة رايز أب، حيث عرضت جهودها في ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتذليل التحديات الاقتصادية، مؤكدًا أن الدولة قطعت شوطًا ملموسًا في الإصلاح الاقتصادي والهيكلي خلال أقل من عامين، بما في ذلك تعزيز سعر الصرف، وخفض معدلات التضخم والفائدة، وزيادة معدلات النمو، وتحويل مصادر النمو لتكون أكثر اعتمادًا على الصناعة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والتصدير، والسياحة.
وأشار الدكتور مدبولي إلى حرص الحكومة على تيسير بيئة أعمال الشركات الناشئة، من خلال تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، ولجنة استشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لمتابعة جميع مستجدات القطاع وتقديم الدعم المستمر.
وأوضح أن ميثاق الشركات الناشئة جاء نتيجة جهد مستمر لأكثر من عام، بمشاركة أكثر من 250 ممثلًا عن منظومة ريادة الأعمال، ومستثمرين محليين ودوليين، ومؤسسات داعمة، وجهات حكومية وخبراء أكاديميين وأعضاء المجالس النيابية، ليكون وثيقة إرشادية تحدد التوجهات العامة وأدوار الجهات المختلفة للنهوض بقطاع الشركات الناشئة في مصر، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

وأكد رئيس الوزراء أن الميثاق ليس وثيقة رمزية، بل أداة تنفيذية مرنة تحدد أولويات واضحة لبناء بيئة عمل محفزة ومستدامة، وداعمة للابتكار، وتشجع الاستثمار، بما في ذلك رأس المال المخاطر المحلي والدولي.
كما يضع الميثاق إطارًا لاستغلال الفرص الاقتصادية في القطاعات ذات الأولوية، مثل التكنولوجيا العميقة (Deeptech)، والزراعة (AgriTech)، والسياحة (TravelTech)، وغيرها من المجالات التي تعتمد على الشركات الناشئة.
وأشار إلى أن الميثاق يتضمن أهدافًا استراتيجية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، أبرزها: دعم ما يصل إلى 5000 شركة ناشئة، وخلق نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتمكين الشركات من الوصول للأسواق الدولية، وتنمية الكوادر المحلية للحد من هجرة العقول، وتشجيع رأس المال المخاطر، وربط التحديات الوطنية بحلول مبتكرة من الشركات الناشئة، وتمكين الشباب والمرأة ودعم الشركات كثيفة العمالة.
وأضاف أن الميثاق يشمل أيضًا مبادرات تمويلية موحدة لتنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف، واستهداف مليار دولار تمويل خلال خمس سنوات، إضافة إلى برامج تمكين للشركات في مرحلة التوسع، ودليل حكومي موحد، ومرصد للسياسات الداعمة لريادة الأعمال، فضلاً عن سياسات وإجراءات قصيرة ومتوسطة المدى لتعزيز بيئة أعمال الشركات الناشئة.
وختم رئيس مجلس الوزراء كلمته مؤكدًا أن الدولة ملتزمة بتقديم كل أوجه الدعم للشباب والمبتكرين، والاستفادة من العقول المصرية لبناء مستقبل البلاد، معربًا عن تقديره لكل من ساهم في إعداد وإطلاق هذا الميثاق، مؤكدًا أن بناء الأمم لن يتحقق بدون بناء العقول، وأن أغلى ما تمتلكه مصر هو شبابها ومبدعوها.
في ختام الكلمة، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رسميًا إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في مصر، موجهًا الشكر لكل الشباب المبتكرين والمبدعين على جهودهم.






