
مدبولي: مؤشر مديري المشتريات فوق 50 نقطة والربع الأخير الأفضل منذ 5 سنوات
أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن مؤشر مديري المشتريات للشهر الثاني على التوالي تجاوز 50 نقطة، ما يعكس نمو القطاع الخاص غير النفطي، مشيرًا إلى أن الربع الأخير من العام (أكتوبر–ديسمبر) كان الأفضل منذ أكثر من خمس سنوات، مما يعكس ثقة المستثمرين والتفاؤل في الاقتصاد المصري.
وعلق مدبولي، على ما أُثير خلال الأسبوعين الماضيين بشأن مقاله حول الديون، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة.
وأكد مدبولي، أن حديثه كان واضحًا ومحددًا، قائلًا: «نحن نتحدث بوضوح شديد، وكل كلمة تخرج تكون بميزان ومقياس، ونعلم جيدًا ماذا نقول. وعندما تحدثت عن الدين، تحدثت عن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وليس عن رقم أو حجم الدين، وقلت بوضوح إن الدولة تعمل على هذا الملف للوصول إلى أقل نسبة دين من الناتج المحلي منذ عقود».
وأضاف مدبولي، أن الحكومة تُقدر النقاشات والاجتهادات والاهتمام الشعبي بهذا الملف، مؤكدًا أن القلق على مستقبل الأجيال أمر مشروع، وهو ما يدفع الحكومة، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى العمل مع البنك المركزي المصري على خفض الدين وتداعياته على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن نسبة الدين كانت تتجاوز 96% و97% منذ أقل من عامين، ثم أُغلقت عند 84% في السنة المالية الماضية، مع توقعات باستمرار الانخفاض خلال السنة الحالية، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إجراءات سيتم الإعلان عنها فور الانتهاء من جميع الضوابط اللازمة.
إجراءات اقتصادية منضبطة واحترافية
وأكد رئيس الوزراء أن أي إجراء اقتصادي يتم اتخاذه يخضع لضوابط مالية واضحة وتحت رقابة المؤسسات الدولية، مشددًا على أن الحكومة تعمل في هذا الملف باحترافية كاملة، وأن الإعلان عن أي خطوات سيتم فور استكمالها، التزامًا بالشفافية التي وعدت بها الحكومة.
السردية الوطنية للتنمية الشاملة حتى 2030
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى حضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في أول مؤتمر صحفي بالعام الجديد، لاستعراض ملامح المرحلة الأخيرة من «السردية الوطنية»، موضحًا أنه تم التوافق خلال اجتماع مجلس الوزراء على مسمى «التنمية الشاملة»، وليس التنمية الاقتصادية فقط، مع وجود رؤية واضحة لتوجهات الدولة حتى عام 2030.
وأشار رئيس الوزراء إلى صدور مؤشر مديري المشتريات للشهر الثاني على التوالي بصورة إيجابية، متجاوزًا 50 نقطة، وهو ما يعكس نمو القطاع الخاص غير النفطي، مؤكدًا أن الربع الأخير من العام (أكتوبر–ديسمبر) هو الأفضل منذ أكثر من خمس سنوات، بما يعكس الثقة والتفاؤل في الاقتصاد المصري.
تقرير «ستاندرد تشارترد»: مصر قبلة استثمارية واعدة
واستعرض رئيس الوزراء ما ورد في تقرير بنك «ستاندرد تشارترد»، الذي أشار إلى أن مصر أصبحت سوقًا واعدة وجاذبة للاستثمار، نتيجة جهود الاستقرار والإصلاحات خلال العامين الماضيين، مع توقعات بتراجع التضخم في عام 2026، واستقرار سعر الصرف، وارتفاع الناتج المحلي ونسب النمو.
ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 إلى 37.5 مليار دولار، بزيادة 42% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، موجهًا الشكر لأبناء مصر في الخارج على دعمهم وثقتهم في الاقتصاد الوطني.
السياحة تحقق أرقامًا قياسية
وأوضح رئيس الوزراء أن عدد السائحين تجاوز 19 مليون سائح، بزيادة 21% عن العام الماضي، متوقعًا استمرار الزيادة حتى الوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح، في ظل التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة خلق مقاصد سياحية جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة، ومشروعات الساحل الشمالي والبحر الأحمر، إلى جانب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي جذب فئات جديدة من السائحين.
تطوير منظومة السياحة والمطارات
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تحسين الصورة الذهنية للسياحة المصرية، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في التأشيرات الإلكترونية، وتطوير المطارات، وعلى رأسها مطار القاهرة، مع إضافة صالة رقم (4) خلال الفترة المقبلة.
الرعاية الصحية والتأمين الصحي الشامل
وتطرق رئيس الوزراء إلى زيارته الأخيرة لمحافظة الأقصر، مؤكدًا حرصه على متابعة تنفيذ المشروعات وقياس رضا المواطنين، خاصة في ملف الرعاية الصحية ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
وأعرب عن سعادته بمستوى المنشآت الطبية، مشيرًا إلى أن المواطنين أكدوا تحسن الخدمات الصحية وإجراء عمليات معقدة داخل محافظات الصعيد، بعد أن كانوا يضطرون للسفر إلى القاهرة أو أسيوط.
وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد أولوية استثمارية لمشروعي «التأمين الصحي الشامل» و«حياة كريمة».
مبادرة «حياة كريمة» وتحسين جودة الحياة
وأشار رئيس الوزراء إلى جولته بقرى المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»، والتي تستهدف تحسين جودة الحياة لنحو 58 مليون مواطن، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل ردًا عمليًا على تساؤلات المواطنين بشأن ثمار التنمية.
وأوضح أن المرحلة الأولى تشمل 1477 قرية في 20 محافظة، بعدد مستفيدين يبلغ نحو 20 مليون مواطن، وبأكثر من 27 ألف مشروع، تم تنفيذ أكثر من 22 ألفًا منها حتى الآن.
ووجه رئيس الوزراء التحية للأطقم الطبية في جميع أنحاء الجمهورية، مؤكدًا ضرورة الإسراع في تنفيذ باقي مشروعات «حياة كريمة» وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إعادة إحياء مصنع «سيماف»
وتحدث رئيس الوزراء عن زيارته لمصنع «سيماف» بحلوان، مؤكدًا نجاح الدولة في إعادة إحيائه بعد توقفه لسنوات، وبدء إنتاج عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، مع التأكيد على جودة المنتج وقدرته على تلبية الاحتياجات المحلية والتصدير مستقبلًا.
واختتم رئيس الوزراء حديثه مؤكدًا أن حجم المستفيدين من مشروعات «حياة كريمة» يعادل تعداد دول كاملة، مشيرًا إلى أن القرى يتم إعادة بنائها بالكامل من حيث البنية الأساسية والخدمات، تنفيذًا لرؤية القيادة السياسية، مع الالتزام بالإسراع في تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، ليستفيد منها نحو 40 مليون مواطن.





