Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

محافظ البنك المركزي يطلق منحة علماء المستقبل لدعم الطلاب المتميزين

ألقى حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، كلمة خلال احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية (منحة علماء المستقبل) بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزراء التعليم العالي والصحة والسكان، ورؤساء الجامعات.

وإلى نص الكلمة:

يسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم في هذه المناسبة الهامة، التي تجسد نموذجًا عمليًا وملموسًا لمعنى الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، ودورها المحوري في دعم مسارات التنمية الشاملة، وعلى رأسها الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

لقد أصبحت الشراكة الاستراتيجية ضرورة تفرضها تطلعات التنمية الشاملة ومتطلباتها، بما يستدعي توحيد وتكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، لما له من دور محوري وما يمتلكه من أدوات وقدرات تسهم بفاعلية في دعم وتنفيذ مستهدفات التنمية الوطنية.

دعم التعليم وتنمية الإنسان

وفي هذا الإطار، يولي البنك المركزي المصري أهمية خاصة لدعم قطاع التعليم، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لسياسات المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، وإيمانًا بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتقدم، وأحد أهم ركائز تحقيق رؤية الدولة المصرية 2030.

ومن هذا المنطلق، تأتي مشاركتنا اليوم في إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، بجهود مشتركة وتعاون مؤسسي فعال بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، وتحت الرعاية الكريمة للسيدة الفاضلة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية.

وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة الفرصة لأبنائنا من الطلاب المتفوقين غير القادرين لاستكمال تعليمهم الجامعي بكرامة، باعتباره حقًا أصيلًا، وتجسيدًا عمليًا لدور المسؤولية المجتمعية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مع إعطاء أولوية لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أقاليم الجمهورية.

إنشاء صندوق تعليمي لدعم المبادرة

ولتفعيل هذا الهدف، سيتم إنشاء صندوق تعليم خاص بمبادرة «منحة علماء المستقبل» لضمان استدامة هذا الغرض الوطني وتعظيم أثره على المدى الطويل.

وفي انتظار استكمال إجراءات إنشاء الصندوق، تم فتح الحساب رقم 7070 بالبنوك المصرية، لإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة للمساهمة والتبرع دعمًا للمبادرة، تحت مظلة البنك المركزي المصري، إيمانًا بدور الشراكة المجتمعية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

وفي هذا السياق، سبق توقيع بروتوكول التعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ليؤكد التزام البنك المركزي والقطاع المصرفي بدورهما في المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، من خلال تقديم منح تعليمية شاملة، والاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيرًا على المدى الطويل.

برامج بناء القدرات والتدريب العملي

إن دور البنك المركزي في دعم التعليم لا يقتصر على المنح فقط، بل يمتد ليشمل بناء القدرات وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.

ويتجسد ذلك في برنامج شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، الذي تم بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعد خطوة استراتيجية رائدة لإعداد جيل جديد من الكفاءات المصرفية المؤهلة علميًا وعمليًا، والقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي.

ويتيح هذا البرنامج فرص تدريب عملي مكثف داخل البنوك، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على الانخراط الفوري في سوق العمل، والمساهمة بفاعلية في دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو ما يعكس رؤية البنك المركزي في بناء قطاع مصرفي قوي يقوده شباب مؤهل ومدرب على أعلى مستوى.

دعم الطلاب المتأثرين ببرنامج المعونة الأميركية

واستمرارًا لدور البنك المركزي المصري في المسؤولية المجتمعية ودعم التعليم، تحمل البنك المركزي تمويل كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لعدد 765 طالبًا من الطلاب المتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأميركية، مع الالتزام باستمرار هذا الدعم حتى إتمام دراستهم الجامعية بالكامل وحتى عام 2028، بما يضمن حماية مستقبلهم التعليمي، ويؤكد التزام الدولة بعدم ترك أي طالب متفوق دون دعم.

وفي الختام، يؤكد البنك المركزي المصري أن المسؤولية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجيته التنموية، وأن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان هو الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي، ومجتمع متماسك، ومستقبل يليق بمصر وأبنائها.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار