
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، ماختار ديوب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي.
حضر اللقاء كل من المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وإثيوبيس تافارا، نائب الرئيس لقارة أفريقيا، وشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
جاء اللقاء على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2025 بواشنطن، وشهد مباحثات موسعة حول الجهود المشتركة بين الحكومة المصرية ومؤسسة التمويل الدولية لتمكين القطاع الخاص، والتوسع في آليات التمويل المبتكرة للشركات المحلية والأجنبية.
الاستقرار الإقليمي
ناقش الجانبان أيضًا تطورات الاقتصاد الإقليمي والعالمي، خاصة في ضوء اتفاق السلام التاريخي الذي وقعته مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا بمدينة شرم الشيخ، والذي أدى إلى وقف الحرب على غزة.
وتناول اللقاء انعكاسات هذا الاتفاق على الاستقرار الإقليمي، وتأثيراته الإيجابية على الاقتصاد المصري، إلى جانب استعراض جهود مصر في إعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
دعم القطاع الخاص
وأكدت المشاط على الدور المحوري الذي تقوم به مؤسسة التمويل الدولية، ذراع البنك الدولي لتمويل القطاع الخاص، في توفير التمويلات الميسرة والاستثمارات في الشركات المحلية والأجنبية داخل مصر، مشيرة إلى أن مصر تُعد من أكبر دول العمليات للمؤسسة، بمحفظة استثمارات للقطاع الخاص تتجاوز 9 مليارات دولار، وهو ما يتماشى مع جهود الدولة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في قيادة النمو الشامل والمستدام.
برنامج طرح المطارات
تناول الاجتماع الجهود الجارية لطرح المطارات الحكومية للشراكة مع القطاع الخاص، في إطار الاتفاق الموقع سابقًا بين الحكومة ومؤسسة التمويل الدولية، حيث يهدف البرنامج إلى جذب تمويلات خاصة لتحديث المطارات وتوسيعها، دون تحميل أعباء على الموازنة العامة للدولة.
ضمانات الاتحاد الأوروبي
من جانب آخر، أشارت الوزيرة إلى آلية ضمانات الاتحاد الأوروبي بقيمة 1.8 مليار يورو، التي تم تفعيلها خلال مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي في عام 2024، مؤكدة أن هذه الآلية تمثل دفعة قوية لجذب استثمارات القطاع الخاص، مع ضرورة التنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية للاستفادة منها بما يعزز التمويلات المتاحة.
السردية الوطنية
استعرضت المشاط أيضًا السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تسعى لتحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 وبرنامج الحكومة، بما يتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدة استمرار الدولة في مسار الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية الأعلى قدرة على النفاذ إلى الأسواق التصديرية.
وشددت على أن تمكين القطاع الخاص وإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد يمثلان ركيزة أساسية ضمن النموذج الاقتصادي الجديد لمصر، موضحة أن الحكومة تعمل على خلق بيئة استثمارية جاذبة، تسمح للقطاع الخاص المحلي والأجنبي بقيادة جهود التنمية عبر سياسات واضحة ومستقرة.
آفاق التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية
في ختام الاجتماع، تم بحث محاور الشراكة المختلفة مع مؤسسة التمويل الدولية، من بينها:
-
المساهمة في مشروعات تحلية مياه البحر
-
دعم تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة
-
تقديم تمويلات للشركات الخاصة العاملة في مصر





