
صندوق النقد: مصر بحاجة لتسريع إصلاحات تعزيز دور أكبر للقطاع الخاص
قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إن مصر بحاجة إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية التي تمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في الاقتصاد، وتحد من هيمنة القطاع العام، بما يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استعداد الصندوق لإجراء المراجعة الثامنة لبرنامج التمويل المصري قبل نهاية العام الجاري.
توقع أزعور أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنحو 5.2% خلال عام 2026، مع استمرار الزخم نفسه في 2027، مشيرًا إلى أن تراجع التضخم ومرونة سعر صرف الجنيه أسهما في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وامتصاص الصدمات الخارجية، وفق مقابلة مع «العربية Business» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي السنوية في بانكوك.
مراجعة ثامنة لبرنامج مصر قبل نهاية العام
أوضح أزعور أن بعثة من صندوق النقد الدولي ستزور مصر بعد اجتماعات الخريف لمتابعة التطورات الاقتصادية وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات، مشيرًا إلى أن المراجعة الثامنة للبرنامج يُتوقع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.
يركز الصندوق خلال المرحلة المقبلة على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز أوضاع المالية العامة، وتفعيل دور القطاع الخاص مع تقليص حجم القطاع العام في النشاط الاقتصادي.
مرونة سعر الصرف تدعم استقرار الاقتصاد المصري
أكد أزعور أن الإصلاحات التي نُفذت بالتعاون بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي أسهمت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي خلال فترة شهدت صدمات خارجية كبيرة، مشيرًا إلى أن مرونة سعر الصرف ساعدت في الحد من تداعيات هذه الصدمات واستعادة الاستقرار وتدفقات رؤوس الأموال بوتيرة أسرع.
أضاف أن التحسن في أوضاع المالية العامة عزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية استمرار التركيز على الاستقرار وبناء القدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية.
الصندوق يطالب بتكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص
أشار أزعور إلى أن زيادة مشاركة القطاع الخاص تمثل أولوية رئيسية للمرحلة المقبلة، موضحًا أن تقليص دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية التي لا تمثل فيها المنتج أو المستثمر الأكثر كفاءة من شأنه دعم النمو ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
قال إن المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر ركزت على الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتطوير الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق نمو مستدام وأكثر تنوعًا.
أضاف أن المطلوب خلال الفترة المقبلة هو توفير مساحة أكبر أمام القطاع الخاص عبر إجراءات تضمن تكافؤ الفرص بين الشركات الخاصة والجهات الحكومية، إلى جانب تسريع وتيرة إعادة هيكلة حجم القطاع العام.
إصلاحات هيكلية لتعزيز الاستثمار والتوظيف
أوضح أزعور أن عددًا من الخطوات والإجراءات لا يزال قيد المناقشة مع الحكومة المصرية، مؤكدًا أن القطاع الخاص في مصر يمتلك قدرات وإمكانات كبيرة، فضلًا عن ديناميكية تؤهله للمساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي.
أشار إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص من شأنه الحد من التشوهات الناتجة عن الحجم الكبير للقطاع العام في الاقتصاد المصري، بما يدعم النمو ويوفر فرصًا أكبر للاستثمار والتوظيف خلال السنوات المقبلة.








