
ارتفعت صادرات مصر الزراعية منذ بداية عام 2025 لتصل إلى 7.5 مليون طن، بزيادة قدرها 650 ألف طن مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفق ما أعلنه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مؤكدًا أن القطاع الزراعي يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي ودعامة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تولي القطاع الزراعي اهتمامًا كبيرًا تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة وتحسين إدارة الموارد المائية.
الزراعة المصرية تشهد طفرة في المشروعات القومية
جاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في النسخة الثالثة من مؤتمر “الزراعة والغذاء” الذي عُقد تحت عنوان “الطريق إلى المستقبل.. تنمية مستدامة وصادرات تنافسية”، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمستثمرين.
وأكد فاروق أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في المشروعات الزراعية القومية، أبرزها مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب التوسع في الزراعة الذكية والصوب الزراعية، وإعادة تأهيل الترع وشبكات الري بالنظم الحديثة، ما يعكس التزام الدولة بتحقيق الأمن الغذائي رغم التحديات الجيوسياسية والبيئية.
مواجهة التحديات المائية
ونوّه الوزير إلى أن الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية أسهمت في تحويل الأزمة إلى فرصة، مشيرًا إلى أن مشروعات تطهير البحيرات والترع وتطوير المساقي أثبتت فعاليتها في استيعاب التدفقات المائية الأخيرة، خاصة بعد أحداث سد النهضة التي تمت دون تنسيق أو إخطار مسبق.
الموالح والبطاطس تتصدران الصادرات المصرية
كشف وزير الزراعة أن الموالح تصدرت قائمة الصادرات بكمية تجاوزت 1.9 مليون طن، تلتها البطاطس، كما شهدت الصادرات الزراعية تنوعًا كبيرًا شمل العنب والمانجو والطماطم والرمان.
وأوضح أن صادرات النباتات الطبية والعطرية شكلت 17% من إجمالي الصادرات الزراعية لأول مرة، مشيرًا إلى نجاح مصر في فتح أسواق جديدة لمنتجاتها، منها جنوب إفريقيا للرمان، والفلبين للبصل والثوم، والمكسيك للكركديه، وفنزويلا للموالح.
ممر لوجستي جديد لدعم الصادرات الزراعية
وأشار فاروق إلى اعتماد الخط الملاحي “الرورو” (RORO) بين دمياط وتريستا كـ”ممر أخضر” لتصدير الحاصلات الزراعية والمنتجات سريعة التلف إلى إيطاليا ومنها إلى أوروبا، مما يقلل من تكلفة الشحن وزمن الوصول، ويعزز مكانة مصر كمركز لوجستي زراعي إقليمي.
الشراكة مع القطاع الخاص أساس التنمية الزراعية
وشدد الوزير على أن القطاع الخاص شريك أساسي في دعم الاستثمار الزراعي وتطوير الصناعات الغذائية وسلاسل القيمة المضافة، لما له من دور في تقليل الفاقد وزيادة العائد الاقتصادي وخلق فرص العمل للشباب.
وأكد أن الدولة تعمل على تعزيز التعاون الدولي في مجالات الزراعة والغذاء، من خلال شراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في الزراعة الذكية وإدارة الموارد المائية ومواجهة آثار التغير المناخي.
الأمن الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة
لفت فاروق إلى أن الاستقرار الإقليمي ضروري لتحقيق التنمية، مشددًا على أن إنهاء الحرب في غزة سينعكس إيجابيًا على استقرار المنطقة، ويدعم حركة التجارة والإمدادات ويخفف الضغوط على أسواق الغذاء والطاقة.
واختتم الوزير بالتأكيد على عزم الدولة مواصلة مسيرة التنمية الزراعية المستدامة، انطلاقًا من رؤية القيادة السياسية التي تضع الزراعة في قلب استراتيجية بناء الإنسان والاستثمار فيه.





