
توقع بنك الكويت الوطني (NBK) أن يشهد الجنيه المصري بعض التراجع خلال العام المقبل، رغم استفادته من التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية وتقلص عجز الحساب الجاري خلال الفترة الأخيرة.
استقرار نسبي حتى نهاية 2025
أوضح البنك في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء أن الجنيه المصري تمكن من الحفاظ على مكاسبه الأخيرة والتداول ضمن نطاق 47 إلى 50 جنيهاً مقابل الدولار حتى نهاية 2025، بدعم من التدفقات المالية ووفرة السيولة بالعملات الأجنبية.
تحديات قد تضغط على سعر الصرف
أشار التقرير إلى أن استمرار العجز في الحساب الجاري وارتفاع معدلات التضخم مقارنة بشركاء مصر التجاريين قد يشكلان ضغوطاً على العملة المحلية. كما أن قوة الدولار المحتملة في حال تشديد السياسات النقدية العالمية قد تزيد من الضغوط.
أسعار الفائدة وتدفقات الاستثمار
لفت بنك الكويت الوطني إلى أن أي تراجع في أسعار الفائدة المحلية قد يقلل من جاذبية أدوات الدين المصرية، وهو ما قد ينعكس على تدفقات المحافظ الاستثمارية، التي تمثل مصدراً مهماً للسيولة الأجنبية.
دور المحافظ الاستثمارية في دعم الجنيه
أكد البنك أن سعر صرف الجنيه المصري شهد ارتفاعاً نتيجة دخول تدفقات استثمارية قوية، خصوصاً في أذون الخزانة قصيرة الأجل، بإجمالي صافي بلغ 6.6 مليار دولار خلال الفترة من مايو حتى أغسطس الماضي. وسجل أغسطس الشهر الرابع على التوالي من التدفقات الإيجابية، ما ساهم في وصول الجنيه إلى 48 جنيهاً أمام الدولار.
تأثير الدولار الأميركي
أوضح التقرير أن ضعف الدولار الأميركي كان من العوامل الداعمة للجنيه، حيث تراجع الدولار بنسبة 10.5% منذ بداية العام أمام العملات الرئيسية، وبنسبة 7.2% أمام عملات الأسواق الناشئة. في المقابل، ارتفع الجنيه المصري بنسبة 5.6% فقط خلال نفس الفترة، وهو ما ساعد القطاع المصرفي على تحقيق وفرة ملحوظة في السيولة بالعملات الأجنبية.



