
خفض البنك المركزي القطري، أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس على كل من الإيداع والإقراض، في خطوة تتماشى مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الصادر مساء اليوم الأربعاء.
وأوضح البنك المركزي أن سعر الفائدة على الإيداع تم خفضه إلى 3.85%، وعلى الإقراض إلى 4.35%، بينما جرى تعديل سعر إعادة الشراء إلى 4.10%.
وأشار البنك إلى أن سعر الأساس، المستند إلى معدل الفائدة على أرصدة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يعكس التوجه العام للسياسة النقدية في الدولة، ويحدد الحد الأدنى للفائدة الفعلية على تعاملات سوق النقد لليلة واحدة.
الفيدرالي يخفض الفائدة 25 نقطة أساس للمرة الثالثة
خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي، دعماً لسوق العمل الأميركي بعد ظهور تصدعات، مستغلاً استقرار التضخم نسبياً في الولايات المتحدة.
وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اليوم بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 لصالح خفض سعر الفائدة المرجعي إلى نطاق 3.5% – 3.75%، ليُعد ذلك الخفض الثالث لمعدلات الاقتراض منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة، بعد أن أبقت عليه دون تغيير في 5 اجتماعات متتالية.
وأوضح الاحتياطي الفيدرالي في البيان المصاحب للقرار أن المؤشرات المتاحة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة معتدلة، وأن مكاسب الوظائف تباطأت هذا العام، وارتفع معدل البطالة قليلاً حتى سبتمبر.
وأكد أن المؤشرات الأحدث تتماشى مع هذه التطورات، مشيراً إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما.
خطوة لدعم سوق عمل متباطئة
خلال المؤتمر الصحفي، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن خفض الفائدة جاء بسبب التباطؤ التدريجي الذي تشهده سوق العمل، مؤكدًا أن التخفيضات الأخيرة ستساعد في استقرار سوق العمل.
وكشفت التوقعات الفصلية المحدثة لمسؤولي السياسة النقدية، والمعروفة بـ مخطط النقاط، عن توقع متوسط خفض واحد للفائدة في 2026، ورجح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة مرة واحدة في 2027، مع بقاء الانقسامات قائمة حول الأسعار المستقبلية.
السوق والتوقعات المستقبلية
رفع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي متوسط توقعاتهم للنمو في 2026 إلى 2.3% مقارنة بـ1.8% في سبتمبر، مع توقع انخفاض التضخم إلى 2.4% العام المقبل.
رأى خبراء مثل إدوارد يارديني، رئيس يارديني للأبحاث، أن القرار جاء لتلبية توقعات السوق، واصفاً خفض الفائدة بـ هدية عيد الميلاد لوول ستريت، ما قد يدفع الأسواق للارتفاع حتى نهاية العام.
وأشار الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار حالة الغموض بشأن البيانات الاقتصادية، مشدداً على ضرورة مراقبة المخاطر على سوق العمل والتوظيف، لا سيما بعد إغلاق حكومي طويل أثر على البيانات الاقتصادية الرسمية، ما عمق الانقسامات بين أعضاء البنك المركزي حول القرار.
وأوضحت بيانات اللجنة أن ثلاثة أعضاء من الفيدرالي عارضوا القرار، ما يعد حالة نادرة منذ 2019، في حين يرى خبراء أن الخفض المتواصل خلال الخمسة عشر شهراً الماضية يسهم في تقريب سعر فائدة التمويل إلى مستويات قد تحفز النشاط الاقتصادي.
وأكد القرار توافقه مع توقعات الأسواق، بعد أن كانت احتمالية خفض الفائدة اليوم تفوق 90%، وسط دعوات المسؤولين الاقتصاديين في البيت الأبيض للفيدرالي لاتخاذ خطوات إضافية لدعم الاقتصاد.





