
أنهت أسعار النفط تعاملات أمس على ارتفاع، في ظل تصاعد قلق المستثمرين بشأن عدم إحراز تقدم ملموس في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 50 سنتًا أو 0.74% لتسجل 68.05 دولارًا للبرميل، رغم تسجيلها خسارة أسبوعية بنسبة 3.7%.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 26 سنتًا أو 0.41% ليصل إلى 63.55 دولارًا للبرميل، مسجلًا تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 2.5%.
محادثات أمريكا وإيران
وعقدت الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان، في محاولة لتجاوز الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة «أجين كابيتال»، إن الأوضاع المتعلقة بإيران تشهد تقلبات مستمرة، حيث تتحسن في بعض الأوقات ثم تعود للتدهور سريعًا، ما يعكس حالة القلق السائدة في الأسواق حيال الوضع الراهن.
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي اختتام جولة المحادثات، فيما أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن فريقي التفاوض سيعودان إلى بلديهما لإجراء مشاورات داخلية، على أن تُستأنف المباحثات لاحقًا.
وقبل انطلاق المحادثات، أثار غياب التوافق حول جدول الأعمال مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر الجيوسياسية، إذ أصرت إيران على حصر المفاوضات في الملف النووي، بينما سعت الولايات المتحدة إلى توسيع النقاش ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني لجماعات مسلحة في المنطقة.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد بين البلدين إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية، خاصة أن نحو 20% من الاستهلاك العالمي يمر عبر مضيق هرمز الواقع بين سلطنة عُمان وإيران.
وفي المقابل، أشار محللون إلى أن إحراز تقدم في المحادثات قد يخفف حدة التوتر، ما قد يدفع أسعار النفط لمزيد من التراجع، لافتين إلى أن الخسائر الأسبوعية جاءت نتيجة موجة بيع واسعة في الأسواق، إلى جانب استمرار التوقعات بوجود فائض في المعروض العالمي.






