
طلب البنك المركزي المصري من البنوك العاملة في البلاد حصر القروض والتسهيلات الائتمانية الموجهة إلى تمويل المشروعات العقارية، مع تحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات.
تشمل البيانات المطلوبة قيمة التسهيلات الممنوحة للمشروعات العقارية، ونسب استخدامها، ومدى توجيهها إلى المشروعات المستهدفة.
تشمل توجيهات البنك المركزي حصر مشروعات التنمية العقارية غير المنتظمة في سداد التزاماتها المصرفية، بحسب 4 مصرفيين تحدثوا لـ«الشرق بلومبرج» شريطة عدم نشر أسمائهم.
تفاصيل طلب البنك المركزي
قال رئيس قطاع الائتمان بأحد البنوك الخاصة إن البنك المركزي طلب بيانات تفصيلية عن المشروعات العقارية الممولة من البنوك، تشمل قيمة التسهيلات ونسب استخدام التمويل، ومدى توجيهه إلى المشروع المستهدف بالقرض.
أضاف أن المركزي طلب أيضًا حصر مشروعات التنمية العقارية غير المنتظمة في سداد التزاماتها المصرفية.
قال رئيس قطاع الشركات بأحد البنوك الحكومية إن البنوك بدأت بالفعل حصر القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لكل شركة والمتعلقة بتمويل مشروعات عقارية، وفقًا لطلب البنك المركزي الذي وصفه بأنه «هام وعاجل».
أوضح أن البيانات المطلوبة تشمل الأقساط البنكية المستحقة على كل شركة ونسب التعثر في السداد، إلى جانب طبيعة التمويلات ومدى انتظام المشروعات التي حصلت على تسهيلات مصرفية.
تحركات بالتزامن مع متابعة المشروعات العقارية
يتزامن طلب البنك المركزي مع توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، للتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة واحترام العقود المبرمة مع المشترين، إلى جانب استكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري شكاوى من تأخر بعض المطورين في تنفيذ وتسليم الوحدات، فضلًا عن اعتراضات من مشترين على بعض البنود التعاقدية المتعلقة بمواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط الاسترداد.
تمويل تنفيذ المشروعات تحت الحصر
قال أحد المسؤولين المصرفيين إن البيانات المطلوبة لا تتعلق بالتمويل الممنوح للشركات مقابل شيكات لوحدات تم تسليمها، وإنما تركز على القروض والتسهيلات المرتبطة بتمويل تنفيذ المشروعات العقارية.
طلب البنك المركزي أيضًا بيانات أكثر تفصيلًا عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تتضمن نسب إنجاز مشروعاتها وحجم القروض التي حصلت عليها.
يتيح الحصر للبنك المركزي تكوين صورة أكثر تفصيلًا عن حجم التمويل المصرفي المرتبط بالمشروعات العقارية، ومدى انتظام الشركات المقترضة في الوفاء بالتزاماتها، وكذلك مدى استخدام التمويلات في الأغراض التي مُنحت من أجلها.
لم يرد البنك المركزي على طلبات التعليق على الأمر.
ارتفاع تكاليف البناء والتمويل
واجه المطورون العقاريون خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الإنشاء ومواد البناء، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة، ما زاد تكلفة تنفيذ المشروعات والتمويل في الوقت نفسه.
رصدت «الشرق بلومبرج» في تغطيات سابقة لجوء مطورين عقاريين إلى إعادة تسعير الوحدات، وتمديد آجال السداد وتنويع مصادر التمويل لمواجهة ارتفاع تكاليف البناء والحفاظ على التدفقات النقدية.
كما نقلت «رويترز» في يناير 2026 عن مطورين مصريين اتجاههم إلى إعادة تسعير الوحدات وتقديم خطط سداد أكثر مرونة بهدف دعم المبيعات والحفاظ على التدفقات النقدية، في ظل ارتفاع التكاليف وتغيرات السوق.
هشام طلعت مصطفى: التعثر يطال نسبة محدودة من الشركات
قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، في تصريحات تلفزيونية أمس الجمعة، إن دخول عملاء للمضاربة في سوق العقارات أواخر 2023 ومطلع 2024 بهدف تحقيق مكاسب كبيرة دفع بعضهم لاحقًا إلى التخارج من الوحدات لعدم قدرتهم على مواصلة سداد الأقساط.
أشار إلى أن نحو 1% إلى 2% فقط من الشركات العقارية تواجه تعثرًا في التنفيذ، مع تدخل الحكومة لحل تلك الحالات.
أرباح أكبر 3 مطورين عقاريين
ارتفع صافي أرباح أكبر 3 مطورين عقاريين بنحو 8.3% خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى 13 مليار جنيه، مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركات الثلاث، وهي مجموعة طلعت مصطفى القابضة، والسادس من أكتوبر للتنمية «سوديك»، وبالم هيلز.
ارتفعت إيرادات النشاط المجمعة للشركات الثلاث بنحو 28.7% على أساس سنوي، لتصل إلى 42.46 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى يونيو.
رغم نمو الإيرادات والأرباح، تراجعت المبيعات التعاقدية للشركات الثلاث مجتمعة بنحو 6.4% على أساس سنوي إلى 338.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.







