Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

المركزي المصري: التوترات الجيوسياسية تستدعي أطر حوكمة متكاملة لإدارة الأزمات

قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن التطورات الجيوسياسية الراهنة تستدعي تبني أطر حوكمة متكاملة لإدارة الأزمات، تقوم على تعزيز الشفافية والمصداقية والمرونة في السياسات، والتقييم الاستباقي للمخاطر، ومواصلة العمل على وضع استراتيجيات فعالة للتخفيف من هذه المخاطر، بما يعزز الحفاظ على الاستقرار المالي في بيئة عالمية شديدة التقلب وعدم اليقين.

وترأس محافظ البنك المركزي المصري، وفاتح كارهان، محافظ البنك المركزي التركي، اليوم الخميس، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماع المجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمجلس الاستقرار المالي.

حضر الاجتماع جون شندلر، الأمين العام لمجلس الاستقرار المالي، وعدد من محافظي البنوك المركزية من 11 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، إلى جانب مسؤولي صندوق النقد الدولي ولفيف من كبار المسؤولين.

في مستهل كلمته الافتتاحية، وجه محافظ البنك المركزي، الشكر إلى نظيره التركي، معربًا عن سعادته بالمشاركة معه كرئيس مشارك في هذه الاجتماعات، كما أعرب عن تقديره لفريق سكرتارية مجلس الاستقرار المالي على الجهود المبذولة في تنظيم هذه الاجتماعات، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول المشاركة.

وأشاد محافظ البنك المركزي، بالدور الحيوي الذي تقوم به المجموعة التشاورية المنبثقة عن المجلس، وما تطرحه من قضايا وموضوعات تسهم في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز التشاور والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، بما يدعم تعظيم الفرص المشتركة والحد من التحديات على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد المحافظ أن هذه الاجتماعات تنعقد في ظل ظروف دقيقة يمر بها النظام المالي العالمي ومنطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة، في ضوء التحديات والمخاطر الجيوسياسية التي تواجهها المنطقة، باعتبارها من أكثر المناطق تأثرًا بهذه المخاطر، وما نتج عنها من تقلبات في أسعار النفط، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتدفقات رؤوس الأموال، والتطورات الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة مصر في هذه الاجتماعات في إطار التوجيهات الرئاسية بتعزيز المشاركة في المحافل الدولية المعنية بالشؤون المصرفية والمالية والاقتصادية، فضلًا عن دعم التكامل مع الدول العربية والإفريقية.

وخلال الاجتماع، عرض محمد أبو موسى، مساعد محافظ البنك المركزي، التداعيات والمخاطر التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرها على الاقتصاد المصري، ودور البنك المركزي المصري في التعامل معها.

وناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات ذات الأهمية لدول المجموعة التشاورية، من بينها استعراض أولويات عمل مجلس الاستقرار المالي ومجموعة العشرين، وتقييم المخاطر على المستويين الدولي والإقليمي، وتداعياتها على الاستقرار المالي في دول منطقة الشرق الأوسط، كما عرض ممثلو الدول الأعضاء رؤيتهم وتقييمهم للمخاطر الجيوسياسية وغيرها من المخاطر التي تتعرض لها المنطقة، وانعكاسها على اقتصادات دولهم ونظمهم المصرفية، والإجراءات التي اتخذت للتعامل معها والتخفيف من آثارها.

جدير بالذكر أن المجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضم 23 عضوًا يمثلون كلًا من: مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا، وتونس، وقطر، وسلطنة عمان، والمغرب، ولبنان، والكويت، والأردن، والبحرين، والجزائر.

كما تجدر الإشارة إلى أن مجلس الاستقرار المالي يُعد منظمة دولية تُعنى بتعزيز متانة واستقرار النظام المالي العالمي، من خلال مراقبة التطورات المالية، وتقديم التوصيات الداعمة للاستقرار المالي على المستوى الدولي، عبر التنسيق بين السلطات المالية والهيئات الدولية.

ويضم هيكل المجلس ست مجموعات استشارية إقليمية تغطي كلًا من: الأمريكيتين، وآسيا، ورابطة الدول المستقلة، وأوروبا، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بهدف توسيع نطاق التوعية وتعزيز مشاركة الدول غير الأعضاء، كما تعمل هذه المجموعات وفق إطار تشغيلي منظم يتيح تفاعلًا فعالًا بين أعضاء المجلس وغير الأعضاء بشأن المبادرات القائمة والمستقبلية، بما يدعم تنفيذها على نحو أكثر كفاءة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار