
شهدت أسواق المعادن النفيسة، بما فيها الذهب والفضة، مستويات قياسية غير مسبوقة خلال تداولات اليوم الثلاثاء، مع تصدر الفضة المكاسب متجاوزة لأول مرة حاجز 70 دولارًا للأوقية وفق رويترز.
صعود الفضة التاريخي
ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% لتصل إلى 70.90 دولار، بعد أن لامست ذروة قياسية عند 71.06 دولار، محققة مكاسب إجمالية منذ بداية العام تصل إلى نحو 145%.
وأرجع المحللون هذا الصعود إلى اختلال ميزان العرض والطلب المستمر منذ خمس سنوات، مع زيادة الطلب الصناعي وتراجع الدولار وعوائد السندات، مما جعل الفضة أحد أكثر الأصول ربحية في 2025.
الذهب يقترب من 4500 دولار
ولم يكن الذهب بمنأى عن هذه الارتفاعات، إذ صعد بنسبة 0.7% في المعاملات الفورية ليصل إلى 4476.22 دولار للأوقية، مسجلاً مستوى تاريخيًا عند 4497.55 دولار، واقترب من حاجز 4500 دولار النفسي.
كما تجاوزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير مستوى 4503 دولارات. ويرى خبراء المعادن في شركة زانر ميتالز أن المستثمرين يراهنون على الذهب كملاذ آمن وسط التوترات العالمية، متوقعين أن يصل سعر الفضة قريبًا إلى 75 دولارًا مع احتمالية عمليات جني أرباح قبل نهاية العام.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها
ساهم التصعيد الجيوسياسي الأخير في زيادة شهية المستثمرين نحو المعادن الثمينة، خاصة بعد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار شامل على ناقلات النفط الفنزويلية، مع إبقاء خيار المواجهة العسكرية واردًا.
وأدى هذا التصعيد إلى تحول رؤوس الأموال من الأصول عالية المخاطر إلى الذهب والفضة كأدوات تحوط ضد التقلبات السياسية.
ارتفاع باقي المعادن النفيسة
امتدت طفرة الأسعار لتشمل البلاتين والبلاديوم، حيث قفز البلاتين إلى مستوى قياسي جديد عند 2252.70 دولار للأوقية، مدعومًا بزيادة الطلب في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، فيما سجل البلاديوم ارتفاعًا بنسبة 6.1% ليصل إلى 1865.93 دولار للأوقية.
ويشير المراقبون إلى أن ضعف الدولار خلال أسبوع التداول القصير ساهم في جعل هذه المعادن أكثر جاذبية للمستثمرين حول العالم، لتتصدر المعادن النفيسة المشهد المالي العالمي مع قرب نهاية عام 2025.





