
صعد الذهب اليوم الاثنين للجلسة الثانية على التوالي مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، لكنه يتجه لتسجيل انخفاض شهري كبير، في ظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط على توقعات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4531.21 دولار للأوقية بحلول الساعة 15:25 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر في الأسبوع الماضي. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.8% لتصل إلى 4560.80 دولار.
الطلب على الملاذ الآمن يتزايد
قال جيم ويكوف، كبير المحللين في شركة كيتكو ميتالز: «الحرب لا تزال مشتعلة ولا يوجد حل قريب، ما يدفع أسعار الذهب للارتفاع بسبب الطلب على الملاذ الآمن. سيركز السوق على الحرب وأسعار النفط الخام وعوائد السندات ومؤشر الدولار في المدى القريب».
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد بتدمير محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها غير واقعية وأطلقت موجات من الصواريخ على إسرائيل.
أسوأ أداء شهري منذ 2008
انخفض الذهب بنحو 14% خلال مارس، ما يجعله على وشك تسجيل أسوأ أداء شهري منذ 2008. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من التضخم وإعادة الأسواق تقييم توقعاتها لأسعار الفائدة.
ويعتبر الذهب أداة تحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الجيوسياسي، لكنه لا يدر عوائد، مما يقلل من جاذبيته في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
وأوضح رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول أن البنك قادر على الانتظار لتقييم تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد والتضخم، مع إبقاء سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة عند 3.50–3.75%.
توقعات الأسواق والبيانات الاقتصادية
من المتوقع صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع تشمل فرص العمل، ومبيعات التجزئة، وبيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة.
وأكد فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق في سيتي إندكس وفوركس.كوم، أن نطاق 4700–4750 دولارًا يمثل اختبارًا لأي انتعاش قصير الأجل في أسعار الذهب، مضيفًا: «إذا لم يتمكن الذهب من اختراق هذا النطاق، فقد يتلاشى هذا الارتفاع كما حدث في موجات صعود سابقة».
أداء المعادن النفيسة الأخرى
ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% لتصل إلى 70.85 دولار، وصعد البلاتين بنسبة 1.7% مسجلاً 1895.25 دولارًا، فيما زاد البلاديوم 2.9% ليصل إلى 1417.26 دولار.





