Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الخطيب: امتلاك مصر 1000 جيجاوات شمسية يعزز دورها في الاقتصاد الأخضر

أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الإمكانات الهائلة لمصر في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية، والتي تقدر بين 700 و1000 جيجاوات، يؤهلها للعب دور محوري في إنتاج الطاقة الخضراء وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر والتكنولوجي.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار، في جلسة نقاشية نظمتها الجمعية المصرية البريطانية (BEBA)، بحضور نخبة من المستثمرين، وأدار الجلسة كريم رفعت، رئيس مجلس إدارة مجموعة إن-كيج (The N Gage Group).

وأشار الوزير إلى شبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة التي ترتبط بها مصر، وعلى رأسها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقيات التجارة العربية، والكوميسا، واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلاً عن الترتيبات التجارية مع الولايات المتحدة، مما يؤهل مصر لجذب الاستثمارات والتصدير لهذه الأسواق.

وأكد الخطيب أن الدولة استثمرت بشكل مكثف في تطوير البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، وخاصة في قطاع الموانئ، حيث تم إضافة أكثر من 100 كيلومتر من الأرصفة الجديدة في موانئ البحرين الأحمر والمتوسط، ما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد والجاهزية اللوجستية للاقتصاد المصري، ويجعلها بيئة جاذبة لإعادة توطين الصناعات.

وأوضح الوزير أن مصر تمثل شريكاً استراتيجياً لأوروبا، وقادرة على مساعدة الشركات الأوروبية في الحفاظ على مرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، داعياً الشركاء الأوروبيين والبريطانيين والسويسريين لضخ استثماراتهم في السوق المصرية لتحقيق منفعة متبادلة.

وأشار الخطيب إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً سريعاً وإقامة شراكات فاعلة، مؤكداً جاهزية مصر للاستفادة من التحولات العالمية، وموضحاً أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على قدرة الشركاء الدوليين على اتخاذ قرارات استثمارية جريئة في الوقت المناسب.

التحول الرقمي ومراكز البيانات كأداة جذب للاستثمار

أكد الوزير أن التركيز الاستراتيجي لمصر لا ينصب على الدخول المباشر في سباق تصنيع الرقائق الإلكترونية، وإنما على تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد وقدراتها التنافسية في مجالات البنية التحتية الرقمية، وخاصة مراكز البيانات، التي تعتبر عنصراً أساسياً في منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأشار إلى أن نحو 70% من حركة البيانات العالمية العابرة للكابلات البحرية تمر عبر الأراضي المصرية، ما يمنح مصر ميزة تنافسية استثنائية لتكون مركزاً إقليمياً لمراكز البيانات والخدمات الرقمية، خصوصاً مع توفر فرص الربط الدولي وقربها من الأسواق الأوروبية والإفريقية والآسيوية.

وذكر الخطيب أن الدولة تستهدف بعد عام 2030 إضافة قدرات إضافية من الطاقة المتجددة، بما يتيح إمكانية تخصيص مواقع متكاملة لمراكز بيانات عملاقة ومشروعات تكنولوجية كثيفة الاستهلاك للطاقة، مما يعزز جاذبية مصر للاستثمارات العالمية في هذا المجال.

الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء مستقبل الاقتصاد المصري

أكد الوزير أن قطاع الذكاء الاصطناعي يمثل الفصل القادم في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن هذا القطاع يقوم على خمسة محددات رئيسية تشمل الطاقة، والرقائق، والبنية التحتية، والنماذج، والتطبيقات، مع التركيز على أهمية الطاقة، خاصة مع استثمارات متوقعة بنحو تريليون دولار في مشروعات الطاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال 2026 في الولايات المتحدة.

وأشار إلى الإمكانات الهائلة لمصر في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية، والتي تقدر بين 700 و1000 جيجاوات، مما يؤهلها للعب دور محوري في إنتاج الطاقة الخضراء وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر والتكنولوجي.

الشباب والقطاع الخاص محركان أساسيان للنمو والاستثمار

أكد الوزير أن الشباب يمثلون المحرك الأساسي للتحول الرقمي والابتكار وريادة الأعمال، مشدداً على أهمية دعم منظومة الملكية الفكرية وحماية حقوق المبتكرين.

وشدد على أن القطاع الخاص هو الشريك الرئيسي في عملية التنمية، حيث تتركز مهمة الحكومة في وضع سياسات واضحة ومستقرة، بينما يقود القطاع الخاص الاستثمار والتشغيل، خاصة في مجالات التدريب الفني والتأهيل المهني.

وفي ختام الجلسة، شدد الخطيب على أهمية التكامل الإقليمي مع دول المنطقة في بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، مما يجعل المنطقة وجهة استثمارية جذابة عالمياً، ويساهم في تحقيق النمو المستدام وتوفير فرص عمل نوعية للأجيال القادمة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار