
أعلنت الحكومة عن اعتماد خطة شاملة تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءة استخدام الوقود والموارد في مختلف القطاعات، ضمن إجراءات لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي ومواجهة تداعيات التطورات الإقليمية على السوق المحلية.
وعقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعًا مساء اليوم الاثنين، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.
حضر الاجتماع كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك، وزير المالية، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مسئولين من الوزارات والجهات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن اللجنة ستنعقد بشكل دوري لمتابعة التطورات الإقليمية، خاصة العمليات الأميركية والإسرائيلية في إيران، ومراجعة التداعيات المحتملة على المنطقة والعالم، وعلى الداخل المصري.
وشدد على أن مصر تواصل مساعيها مع جميع الأطراف لاحتواء التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية، مُدينة بشدة الاعتداءات المتكررة من الجانب الإيراني على دول الخليج والأردن والعراق، مؤكدة على تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة ورفضها القاطع لأي انتهاك للسيادة أو تهديد للأمن والاستقرار، معتبرة أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع استعرض السيناريوهات التي أعدتها الوزارات للتعامل مع التداعيات المختلفة للأحداث الإقليمية، في إطار الاستعداد لأي تأثيرات محتملة على السوق المحلية.
وشدد مدبولي على متابعة التطورات أولًا بأول واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.
كما أقرت اللجنة حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك، تضمنت:
-
إلغاء الفعاليات الحكومية غير الضرورية.
-
خفض السفريات الرسمية.
-
تقليص الدورات التدريبية.
-
تنفيذ خطة لحوكمة منظومة إنارة الطرق ولوحات الإعلانات.
-
مراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات.
-
تسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي.
-
التوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء.
-
خفض حجم الواردات من السلع التامة الصنع غير الأساسية.
وشدد مدبولي على أهمية زيادة وتنوع الموارد من النقد الأجنبي، وجذب وتحفيز المزيد من القطاعات المنتجة للنقد الأجنبي، مع الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.
كما استعرض الاجتماع ما تم تنفيذه من إجراءات ضمن حزمة الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل، مع التأكيد على تعزيز هذه الإجراءات وإطلاق دعم جديد يشمل رفع الحد الأدنى للأجور في الأيام المقبلة.
وتناول الاجتماع أيضًا تداعيات الحرب الإقليمية على قطاعات مثل السياحة والبترول، وأهمية دعم هذه القطاعات والحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية لتحفيز الاستكشاف والإنتاج.
واستعرض وزير البترول المهندس كريم بدوي خلال الاجتماع تقريرًا حول ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والغاز، وارتفاع تكلفة النقل، وإغلاق بعض الحقول نتيجة الأحداث في المنطقة، مع استعراض الإجراءات المتخذة لضمان توفير المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ومحطات الكهرباء والاستخدامات المختلفة.





