
ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو 2026 إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة استمرار التوترات والحرب في الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، الصادرة اليوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.2% خلال مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، كما يعد أول تجاوز لمستوى 4% منذ 3 سنوات.
على أساس شهري، ارتفع التضخم بنسبة 0.5% خلال مايو، مقابل 0.6% في أبريل، بما يتماشى أيضًا مع تقديرات المحللين.
في المقابل، سجل معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، ارتفاعًا بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.9% على أساس سنوي، مقارنة بـ0.4% و2.8% خلال أبريل.
يأتي الإعلان عن هذه البيانات قبل أيام من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة رغم الضغوط التضخمية المتزايدة.
الطاقة المحرك الرئيسي للتضخم
بحسب التقرير، جاءت الزيادة الأخيرة في معدلات التضخم مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 3.9% على أساس شهري، وبنحو 23.5% على أساس سنوي.
في المقابل، ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة محدودة بلغت 0.2%، بينما صعدت أسعار السكن، التي تعد من أبرز المؤشرات التي يراقبها الفيدرالي الأميركي، بنسبة 0.3% فقط، أي أقل من الزيادة المسجلة في أبريل.
كما أظهرت البيانات تراجع أسعار خدمات النقل بنسبة 0.6%، ما يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم يمتد بشكل واسع إلى بقية القطاعات الاقتصادية، فيما انخفضت أسعار السيارات الجديدة بنسبة 0.3%.








