
استطلاع: توقعات بتثبيت الفائدة في مصر للمرة الثالثة على التوالي
تتجه التوقعات إلى إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في يوليو، مع استمرار تبني سياسة حذرة في ظل الضبابية الجيوسياسية وتراجع معدلات التضخم بوتيرة لا تزال غير كافية لدعم استئناف دورة التيسير النقدي.
يأتي ذلك بعدما أجمعت آراء محللين وخبراء اقتصاد على ترجيح تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال العام الجاري.
إجماع على تثبيت الفائدة في اجتماع يوليو
خلص استطلاع أجرته CNBC عربية وشمل 10 محللين وخبراء اقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية إلى أن البنك المركزي المصري سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض خلال رابع اجتماعات لجنة السياسة النقدية هذا العام.
يرى المشاركون في الاستطلاع أنه رغم تباطؤ معدل التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي خلال مايو الماضي إلى 14.6%، فإن البنك المركزي سيواصل سياسة الترقب والانتظار خلال اجتماعه المقرر الخميس المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين ومخاوف تجدد الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة.
كانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في مايو الماضي تثبيت أسعار الفائدة، استنادًا إلى استمرار العوامل المغذية للضغوط التضخمية والتطورات الفعلية للتضخم.
HC: استقرار الاقتصاد الخارجي يدعم قرار التثبيت
توقعت محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC هبة منير أن يواصل البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب تداعيات الحرب، مدعومًا بمرونة سعر الصرف وتحسن سيولة النقد الأجنبي من مصادر متعددة.
أضافت أن البنك المركزي قد يتجه إلى تيسير السياسة النقدية بنهاية العام إذا استقرت معدلات التضخم واستقرت الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
CI Capital: خفض الفائدة قد يتأجل إلى 2027
رجح رئيس قطاع البحوث بشركة CI Capital منصف مرسي تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، متوقعًا استمرار الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية طوال النصف الثاني من العام.
أشار إلى وجود احتمال محدود لخفض الفائدة في آخر اجتماعات العام، إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تأجيل هذه الخطوة إلى الربع الأول من عام 2027.
أزيموت مصر: بدائل للتيسير النقدي دون خفض الفائدة
اتفق الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أحمد أبو السعد مع تلك التوقعات، مرجحًا تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال العام الحالي، مع استمرار هذا الاتجاه حتى نهاية 2026.
وأضاف أن البنك المركزي قد يلجأ إلى أدوات أخرى للتيسير النقدي، مثل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 14% بدلًا من 16%.
60% من الخبراء يتوقعون استمرار السياسة النقدية الحذرة
أظهر الاستطلاع أن 60% من المشاركين يرجحون استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة واتباع سياسة نقدية حذرة خلال النصف الثاني من 2026، تحسبًا لأي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية، خاصة أسواق الطاقة.
في المقابل، يرى باقي المشاركين أن الربع الأخير من العام قد يشهد استئناف التيسير النقدي عبر خفض أسعار الفائدة، لكن بوتيرة أبطأ.
ثاندر المالية: التوترات الجيوسياسية تحسم القرار
توقعت محللة الاقتصاد الكلي بشركة ثاندر المالية إسراء أحمد الإبقاء على أسعار الفائدة خلال يوليو الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
أضافت أن تثبيت الفائدة قد يستمر خلال النصف الثاني من العام، مع إمكانية العودة إلى خفضها في الربع الأخير إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة.
سيناريوهات خفض الفائدة مرهونة بتطورات المنطقة
رجح الاستشاري الاقتصادي بشركة IBIS علي متولي أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، مع إمكانية تنفيذ خفض تراكمي يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام وفق السيناريو الأساسي.
أشار إلى أن تجدد التوترات الجيوسياسية قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026.
كما توقع الخبير المصرفي محمد عبد العال استمرار تعليق دورة التيسير النقدي عبر تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، مرجحًا استمرار هذا النهج حتى نهاية العام، على أن تستأنف دورة خفض الفائدة خلال الربع الأول من عام 2027.
بدوره، توقع نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال إيهاب رشاد تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، للحفاظ على جاذبية السوق المصرية أمام استثمارات الأجانب في أدوات الدين، مع احتمال تنفيذ خفض محدود لا يتجاوز 100 نقطة أساس في آخر اجتماعات العام.







