
يعتزم تحالف شركتي «إيني» الإيطالية و«توتال إنرجيز» الفرنسية استثمار ما بين 100 و120 مليون دولار لإنشاء خط أنابيب بري بطول 40 كيلومترًا لنقل غاز حقل «كرونوس» القبرصي من منشآت معالجة حقل «ظهر» في بورسعيد إلى مصنع إسالة الغاز الطبيعي في دمياط، تمهيدًا لتصديره إلى الأسواق العالمية.
من المقرر بدء تنفيذ الخط مطلع العام المقبل، على أن يستغرق إنشاؤه نحو 12 شهرًا من تاريخ توقيع عقود التنفيذ، فيما يُتوقع بدء تدفق غاز «كرونوس» إلى مصر خلال الربع الأول من 2028، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق بلومبرج»، طالبًا عدم نشر اسمه.
خط أنابيب جديد بين بورسعيد ودمياط
يمتد الخط الجديد لنحو 40 كيلومترًا بين بورسعيد ودمياط على ساحل البحر المتوسط شمال شرقي مصر، ليشكل الحلقة البرية الأخيرة لنقل الغاز إلى مصنع الإسالة في دمياط.
من المقرر نقل إنتاج حقل «كرونوس» من المياه القبرصية عبر خط أنابيب بحري إلى البنية التحتية القائمة لحقل «ظهر» في مصر، حيث يخضع الغاز للمعالجة قبل نقله عبر الخط البري الجديد إلى مصنع دمياط، لتحويله إلى غاز طبيعي مسال تمهيدًا للتصدير.
احتياطيات كرونوس تصل إلى 2.5 تريليون قدم مكعبة
تبلغ احتياطيات حقل «كرونوس»، الذي تديره «إيني» وتشارك فيه «توتال إنرجيز»، نحو 2.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز، فيما تستهدف المرحلة الأولى ضخ نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى مصر.
كانت مصر وقبرص قد وقعتا في أكتوبر 2025 الاتفاقيات المنظمة لنقل غاز الحقل إلى البنية التحتية المصرية، وشملت الأطر التشغيلية والتجارية لعمليات النقل والتوريد والمعالجة والإسالة والتصدير.
قالت «توتال إنرجيز» ردًا على أسئلة «الشرق بلومبرج» إنها لا تستطيع التعليق، ونصحت بالتواصل مع الشركة المشغلة «إيني»، التي لم ترد على طلبات التعليق.
مصر تستعد لاستقبال غاز حقول قبرصية أخرى
بالتوازي مع مشروع «كرونوس»، اتفقت مصر في يونيو الماضي مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» على استخدام شبكات النقل ومحطات المعالجة ومصنعي الإسالة في إدكو ودمياط لاستقبال إنتاج حقلي «بيجاسوس» و«جلوكوس» القبرصيين وإعادة تصديره، مقابل رسوم نظير استخدام هذه التسهيلات.
وتملك مصر شبكة خطوط أنابيب قادرة على استيعاب نحو 9 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميًا، إلى جانب طاقات فائضة في وحدات المعالجة على ساحل البحر المتوسط تتجاوز ملياري قدم مكعبة يوميًا، فيما تبلغ الطاقة التصديرية لمصنعي إدكو ودمياط نحو 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا.
مصر تستهدف استقبال 1.3 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز القبرصي
تتوقع القاهرة استقبال نحو 1.3 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز القبرصي بحلول نهاية 2028، عبر ربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بالبنية التحتية المصرية، بما يتيح استخدام جزء من الغاز محليًا وإعادة تصدير الفائض عبر منشآت الإسالة.
تسعى مصر إلى تعزيز دورها مركزًا إقليميًا لتداول الغاز في شرق المتوسط، من خلال استقبال الغاز من دول الجوار، وفي مقدمتها قبرص وإسرائيل، ومعالجته وتسييله وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية مقابل عوائد من استخدام البنية التحتية.
تأتي هذه التحركات ضمن مساعي القاهرة للعودة إلى تصدير الغاز بحلول 2027، بالتوازي مع خطط لزيادة الإنتاج المحلي إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، بعد العجز بين الإنتاج والاستهلاك الذي شهدته البلاد منذ 2024.








