Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

بيزنس ستاندرد: متى يتوقف ارتفاع أسعار النفط عالميا؟

الفيروس أحداث فوضى في كل من سلاسل الإمداد وحجم المعروض

ترجمة- محمد عوض

قالت صحيفة بيزنس ستاندرد الدولية الهندية المعنية بالاقتصاد، إن هناك حالة لا لبس فيها بوجود تضخم متصاعد يجتاح الاقتصاد الأميركي، وإن أي شخص اشترى طعامًا أو دفع إيجارًا أو بحث عن سيارة مستعملة مؤخرًا واجه ذلك في أميركا.

ولفت التقرير إلى أنه مع هذه الحالة من التضخم التي ترخي بذيولها على العالم، ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، رفع بالتالي أسعار البنزين، ففي الأيام الأخيرة، بلغ سعر #برميل_النفط الخام القياسي الأميركي أعلى مستوى في سبع سنوات ليسجل 87 دولارًا للبرميل، وهي قفزة مذهلة بنحو 36٪ منذ الأول من ديسمبر الماضي، ولأن النفط له تأثير مباشر على أسعار البنزين وزيوت التدفئة المنزلية، فقد تعرض المستهلكون لتقلبات كبيرة مع ارتفاع الأسعار للسلع.

وفي الوقت الحالي، يبلغ متوسط ​​سعر جالون الغاز العادي 3.33 دولار، مقارنة بنحو 2.40 دولار قبل عام، وأمام هذا، يأتي سؤال ماذا يحدث في العالم؟

 

فوضى سلاسل الإمداد

حاولت الصحيفة الإجابة على السؤال، وقالت إن هذه الارتفاعات تأتي لسبب واحد، حيث أدت الحالة المتطورة باستمرار للوباء الفيروسي إلى إحداث فوضى في كل من سلاسل الإمداد وحركة العرض أمام الطلب.

و نتيجة لذلك، سيطرت تقلبات الأسعار العنيفة على سوق الطاقة، قال أندرو جروس، المتحدث باسم  جمعية السيارات الأميركية “إن كوفيد COVID قلب كل شيء رأساً على عقب، بل أوجد حالة من  فقر قدرة المحللين على التنبؤ”.

وأدت عوامل أخرى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ويقول معظم المحللين إنهم يعتقدون أن آفاق أي خروج من آثار الجائحة، قريبًا تبدو قاتمة.

والأكثر إشكالًا إن الدعوات لإنقاذ العالم، تأتي بينما أدى تعزيز الوجود العسكري الروسي على طول الحدود الأوكرانية إلى إثارة مخاوف من غزو وشيك وتأثير لاحق على إمدادات الطاقة العالمية.

 

روسيا وأوكرانيا

ويقول المحللون إن ما يحدث على الحدود بين أوكرانيا وروسيا ليس هينًا أو بسيطًا، وذلك لأن روسيا تزود بالكثير من النفط والغاز بقية العالم بإمدادات يمكن قطعها إذا تصاعدت التوترات ووصلت إلى حد الغزو، كما أنه من شبه المؤكد أن أي غزو روسي لأوكرانيا سيؤدي إلى عقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وأشار التقرير إلى أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى نقص في النفط والغاز في جميع أنحاء العالم، وعلى الأرجح ارتفاع أسعار الطاقة.

 

المتضررون من ارتفاع النفط

ولفت التقرير إلى أن أكبر المتضررين من حدوث ارتفاعات النفط، هم أصحاب الدخل المنخفض في كل العالم، الذي يكافحون للذهاب إلى أعمالهم، مستقلين وسائل المواصلات، التي تكون سيئة في كثير من الدول النامية، وهو الذي يعني أن ارتفاع النفط، يزيد معاناة مئات الملايين بنفس الخدمات المتدنية.

وقال مارك وولف، الخبير في مجال الطاقة إن أولئك الذين يعملون في الخطوط الأمامية، ولديهم أطفال يحتاجون إلى قيادتهم إلى المدرسة، وغيرهم، سيتحملون العبء الكامل لهذه الزيادات.

 

محاولات أميركية

اتخذ الرئيس الأميركي جو بايدن إجراءات في نوفمبر لمحاولة قمع ارتفاع أسعار الطاقة من خلال الإعلان عن أن الولايات المتحدة ودول أخرى ستفرج عن نفط من احتياطياتها البترولية الاستراتيجية.

وبالفعل بمجرد هذا التصريح من بايدن، انخفضت الأسعار، لكن على الرغم من ذلك، لم تكن هذه الخطوة كافية لوقف الارتفاع الصعودي في الأسعار، مع ظهور متغير أوميكرون omicron لفيروس كورونا، الذي يتفشى في جميع أنحاء العالم.

ويتوقع الناس أن تنخفض أسعار النفط بعد هذه الموجة  لمتحور أوميكرون لأنه عادة، عندما تتفشى موجة الفيروس على مجتمع ما، يقل السفر ويقل الطلب على الوقود.

قال كلاوديو جاليمبيرتي، نائب الرئيس شركة رايستيد إينرجي، إن حركة المرور في الواقع تراجعت في أجزاء كثيرة من العالم بنسبة 8 أو 9٪”.

وأضاف جاليمبيرتي: “يبدو أن الأسواق قد تغاضت عن بعض التفاصيل المهمة، فحتى مع انخفاض حركة المرور، لا يزال هناك نقص في النفط، حيث تنتج بعض الدول التي هي جزء من منظمة أوبك أقل مما وعدت خلال المفاوضات الأخيرة، كما  وأبطأت العديد من الشركات الأميركية إنتاج النفط في بداية الوباء ولم تعد إلى مستويات الإنتاج السابقة”.

 

ضبابية المشهد

وقالت صحيفة بيزنيس استاندرد، إنه لا يوجد من يعرف على وجه اليقين متى ينتهي ارتفاع الأسعار وموجات الوباء، لكن عادةً ما يكون ارتفاع درجة حرارة الطقس جالبًا لطلب متزايد على الوقود، مما يؤدي عادة إلى ارتفاع الأسعار، لذا فإن مرور الوقت لن يحل المشكلة بالضرورة.

قال أندرو جروس، إنه مع تزايد الطلب على النفط فقد لاتهبط الأسعار، إلا مع رفع الدول ضخها للبترول، وإذا قامت الولايات المتحدة بتسريع صادراتها من الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا وأوروبا، ويتوقع محللو الطاقة أن يستمر ذلك، وهو ما يهبط بأسعار النفط بعد أشهر، لكن المتغير الأكبر غير المعروف هو ما إذا كانت روسيا ستمضي قدمًا وتتخذ إجراءً عسكريًا ضد أوكرانيا وكيف سترد الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بعد ذلك.

وأوضح كيفن بوك، العضو المنتدب في مركز كلير فيو إينريجي بارتنيرز، إلى أن روسيا توفر 30 إلى 40٪ من النفط والغاز والفحم في أوروبا، موضحا أنه في حالة ذهاب صادرات الخام الروسي، فالمرجح هو ارتفاع سعر الخام  في كل مكان.

وقال بوك: “نحن لا نعرف بالضبط ما الذي سيفعلونه، لكن هناك شيء واحد واضح للغاية وهو أن قطاع الطاقة الأوروبي في خطر كبير إذا ما حدث هذا التصعيد”.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار