Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الذكاء الاصطناعي يختبر جاهزية مصر من التشريعات إلى الإنتاج

ناقش قيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر، خلال جلسة «ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا»، ضمن فعاليات مؤتمر AIDC بمعرض «Cairo ICT 2026»، والتي تناولت متطلبات بناء صناعة محلية للتكنولوجيا، بدءًا من البنية التحتية والتشريعات، وصولًا إلى إنتاج التطبيقات وتعزيز السيادة الرقمية.

وأدار الجلسة أسامة كمال، الرئيس التنفيذي لشركة «تريد فيرز إنترناشيونال» المنظمة لمعرض «Cairo ICT»، مؤكدًا أهمية التنسيق بين قيادات القطاعين الحكومي والخاص لمواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

4 محاور لتنظيم الذكاء الاصطناعي

قال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن تطورات الذكاء الاصطناعي تستدعي إعادة النظر في آليات تنظيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أربعة محاور رئيسية لتنظيم استخداماته في مصر، تشمل تهيئة البنية التحتية، وتعزيز الأمن السيبراني، وحوكمة التطبيقات والخدمات، وتطوير التشريعات بما يتناسب مع نماذج الأعمال الجديدة.

وأضاف أن الجهاز يعمل من خلال فريق يضم مختلف جهات الدولة للتنسيق بشأن تنظيم أعمال الذكاء الاصطناعي.

مصر أمام فرصة للتحول إلى منتج للتكنولوجيا

قال أحمد مكي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة «بنية»، إن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، ويمنح مصر فرصة للمشاركة في صناعته بدلًا من الاكتفاء باستهلاك تطبيقاته.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب تعاونًا بين الحكومة والقطاع الخاص، بحيث تعمل الدولة على تهيئة البيئة المناسبة، بينما يتولى القطاع الخاص الاستثمار في الفرص المتاحة وتطوير الحلول.

واتفق معه محمد أمين، النائب الأول للرئيس بشركة «دل تكنولوجيز»، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد العوامل المؤثرة في التنافسية الاقتصادية بين الدول، وأن استخداماته ستتوسع داخل المؤسسات، مع توقع امتلاك كل مؤسسة أنظمة ذكاء اصطناعي خاصة بها.

فجوة بين التنظيم والتطبيق الفعلي

قال أحمد عدلي، نائب الرئيس لهندسة الذكاء الاصطناعي والسحابة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة «أوراكل»، إن المرحلة الحالية تشهد تطورًا في الاستراتيجيات والأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي، لكن لا تزال هناك فجوة بين وضع هذه الأطر وتحويلها إلى تطبيقات وحلول إنتاجية.

وأكد أهمية تحديد مصر لأولوياتها وبناء نماذج تتمتع بميزة تنافسية، مع الاستفادة من الكوادر البشرية والخريجين، ووضع الأمن السيبراني ضمن أولويات التوسع في استخدام هذه التقنيات.

ومن جانبها، قالت ميرنا عارف، المدير العام لشركة «مايكروسوفت» في أسواق النمو بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن العامين الماضيين شهدا مرحلة تجارب واسعة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما تتجه المرحلة الحالية إلى التطبيق الفعلي، بما يتوافق مع شعار المعرض هذا العام «AI in Action».

وشددت على ضرورة انتقال مصر من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها، في ظل التكامل المتزايد بين مقدمي خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

شركات الاتصالات تتجه إلى خدمات جديدة

قال هشام مهران، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «أورنج مصر»، إن دور مشغلي الاتصالات لم يعد مقتصرًا على تقديم خدمات الاتصال التقليدية، بل امتد إلى خدمات تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية، التي تشهد معدلات نمو أسرع.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الاستثمارات في الخدمات المصاحبة، وتعزيز التعاون مع شركات البرمجيات والتكنولوجيا لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.

وأشار أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي للقطاع المالي الرقمي في شركة «اتصالات مصر»، إلى أن امتلاك شركات الاتصالات كميات كبيرة من البيانات يتيح لها تطوير خدمات تكنولوجية متنوعة، لكنه أكد أن التوسع في الذكاء الاصطناعي يتطلب دورًا من الدول في توفير البنية التحتية اللازمة، بما يشمل الطاقة وغيرها من المقومات الأساسية.

الكوادر والبيانات والسيادة الرقمية

قال محمد كامل، المدير العام لشركة «سيسكو مصر»، إن اهتمام الجهات الحكومية بالذكاء الاصطناعي يتجاوز وزارة الاتصالات، ما يفتح المجال أمام تطوير حلول تخدم قطاعات الدولة المختلفة.

وأضاف أن السوق المصري يشارك بالفعل في إنتاج الكفاءات والتصميم والأبحاث والتطوير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.

وأكد مجيب عبد الرازق، المدير الإقليمي لمصر وبلاد الشام وتركيا بشركة «نوتانيكس»، أن الكوادر البشرية تمثل أحد أهم عناصر بناء صناعة الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الاستقرار وتهيئة مناخ الاستثمار ووجود قيادات تكنولوجية تمثل عوامل أساسية لتعزيز موقع مصر في هذه الصناعة.

ولفت إلى أن عددًا من الجهات والوزارات بدأ تطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة به، بما يدعم السيادة الرقمية لكل جهة.

من جانبه، قال أحمد الحراني، الرئيس التنفيذي لشركة «Pulse by Solutions»، إن التوجه الحكومي نحو تطبيق الذكاء الاصطناعي يظهر في الاهتمام بتوفير مصادر الطاقة، وتطوير التشريعات، وتعزيز السيادة الرقمية، وهي ملفات تفتح المجال أمام استثمارات جديدة في هذا القطاع.

التحول الرقمي والأمن السيبراني أساس التطبيق

قال علي حسيب، المدير العام لشركة «إيفر بيور»، إن التحول الرقمي يمثل الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المؤسسات التي لا تنفذ هذا التحول قد تجد نفسها خارج المنافسة.

وأكد أن البيانات تمثل الوقود الرئيسي لهذه التطبيقات، ما يجعل تأمينها وتعزيز الأمن السيبراني من المتطلبات الأساسية للتوسع في استخدامها.

ويُعد معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية AIDC² إحدى الفعاليات المصاحبة لمعرض «Cairo ICT»، ويركز على البنية التحتية الداعمة للاقتصاد الرقمي، بما يشمل مراكز البيانات والحوسبة السحابية وقدرات المعالجة والتخزين.

وتُعقد الدورة الحالية من «Cairo ICT» تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وتشمل إلى جانب AIDC² الدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي PAFIX، تحت رعاية البنك المركزي المصري، والدورة السادسة من فعالية «Connecta» للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، إلى جانب ساحة الابتكار المخصصة للشركات الناشئة ورواد الأعمال.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار