
يجتمع المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، للنظر في مراجعات برنامج التسهيل الممدد لمصر، ما قد يفسح المجال أمام صرف مبلغ إجمالي يعادل 2.3 مليار دولار، والذي يأتي في توقيت مهم لتدعيم التدفقات الدولارية لمصر وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
مؤشرات إيجابية
أطلق الصندوق تصريحات إيجابية عن نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، وخفف نبرة الهجوم فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية والإصلاحات المالية والنقدية. وأكدت جولي كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، في مؤتمر صحفي افتراضي الخميس الماضي، أن هدف الصندوق هو ضمان استمرار الإصلاحات وتحقيق الاستقرار المالي.
كما وصفت بعثة من صندوق النقد الدولي، بقيادة فلادكوفا هولار رئيسة البعثة، خلال زيارتها الأخيرة للقاهرة لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة في ديسمبر الماضي، المناقشات مع السلطات المصرية بالمثمرة، إذ تطرقت إلى حزمة من السياسات الاقتصادية والمالية التي تنتهجها البلاد في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق.
ونناقش في هذا الفيديو العوامل التي دعمت موقف مصر في مباحثاتها مع الصندوق، كما نستعرض في الفيديو التالي أهمية هذا التمويل ومطالب الصندوق الأخيرة من الحكومة المصرية.
https://youtube.com/shorts/tvi9c9ptECg?feature=share
مؤشرات داعمة لموقف مصر
أحرزت مصر، قبل مناقشة صندوق النقد الدولي نتائج المراجعتين الخامسة والسادسة، حزمة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على مدار الأشهر القليلة الماضية، تعكس نجاح البرنامج الاقتصادي في تحفيز الاقتصاد، وتنشيط دور القطاع الخاص، والتركيز على الأنشطة الصناعية والإنتاجية، وتوطين الصناعات، ودعم موارد البلاد من النقد الأجنبي. ويستعرض الإنفوجراف التالي الملفات الداعمة لمصر خلال اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق اليوم.
تقديرات الصندوق لأداء الاقتصاد المصري
يتبنى صندوق النقد الدولي نظرة إيجابية لأداء الاقتصاد المصري، إذ رفع في يناير الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، في مؤشر على تنامي ثقة المؤسسة الدولية في مسار تعافي الاقتصاد.
وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن الصندوق، من المتوقع أن ينمو اقتصاد مصر بنسبة 4.7% في السنة المالية الجارية، و5.4% في 2026-2027، مقارنة بتقديرات بلغت 4.5% و4.7% على التوالي في أكتوبر الماضي، ونستعرض في هذا الإنفوجراف توقعات الصندوق لأبرز المؤشرات الاقتصادية لمصر.
مسار خفض نسبة الدين
يظل ملف إدارة الدين أحد أبرز القضايا التي يطرحها صندوق النقد في مناقشاته مع السلطات المصرية، فيما تراهن الحكومة على مجموعة من التطورات الاقتصادية لخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، على رأسها ارتفاع معدل النمو إلى ما بين 5% و6%، وخفض معدلات التضخم والفائدة على إصدارات الديون، والحفاظ على تحقيق فوائض أولية، بجانب صفقات مبادلة الديون وتدابير أخرى لم تُسمَّ، ونرصد في هذا الإنفوجراف تطور نسبة الدين ومستهدفات الحكومة حتى عام 2030.
سعر الجنيه
نجحت مصر في الحفاظ على مرونة سعر الصرف بشهادة صندوق النقد، وشهد الجنيه تحسنًا في الأداء منذ العام الماضي، مستفيدًا من أداء الاقتصاد والتراجع العالمي لسعر الدولار. وتشير توقعات خبراء الاقتصاد إلى أن سعر صرف الجنيه سيتحرك في نطاق 45 إلى 54 مقابل الدولار خلال العام الراهن، مع تلقيه دعمًا من تزايد السيولة الدولارية، وتحسن أداء الاقتصاد، ونمو صافي الأصول الأجنبية في مصر بمقدار 10 مليارات دولار، وهو الأعلى في عقد كامل، بالإضافة إلى تحويلات المصريين بالخارج واستثمارات الأجانب، ونلقي الضوء في هذا الإنفوجراف على توقعات المؤسسات المالية والخبراء لسعر الجنيه في 2026.









